*ابوخالد*
23-12-2010, 11:50 AM
هل فكرت في هـذا السؤال من قبل........؟؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
هل فكرت من قبل كيـف يفرق الأطباء بين الأمراض ويحددون إن كانت وراثية ام لا؟ هل فكرت في هـذا السؤال من قبل ؟لا تتوقع مني إجابة مختصرة فعلم الوراثة علم متشعب زاد من تشعبه الثورة الحديثة في علم الجينات والحمض النووي الذي فسر الكثير من الظواهر المجهولة ولكن هذه الثورة ..
الخـلايـا
تخيل جسم الإنسان بناية مبنية من الطوب(البلك)أي أن الطوب هو الوحدة الأساسية التي يبنى بها ذلك الجسد. يسمى العلماء هذا الطوب خلايا (مفرد خلية ) ولكن هذا الطوب ( الخلايا ) ليس مصنوعاً من الأسمنت ،بل من مادة تسمى بروتين.يحصل جسمنا على هذه المادة ( البروتين ) من الغذاء اليومي بعد أن تهضمه المعدة ويتحلل إلى أحماض امينيه ...
الكروموسومات(الصبغيات)
تنتقل الصفات الوراثية منا إلى أولادنا على شكل أجسام صغيرة جداً (كالعصي القصيرة) تسمى صبغيات وراثية ( ومعروفة بشكل أوسع بالكروموسومات ) وتحمل هذه الصبيغات الوراثية التعليمات الكاملة لخلق الإنسان).عدد الصبيغات الوراثية في كل خلية من خلايا جسمنا46 صبغة(كروموسوم)*.وهذه 46 كروموسوم عبارة عن 23 زوج.كل زوج منها عبارة عن كروموسومين متشابهين بشكل كبير(وقد نقول تجاوزا انهما متطابقان) ،واحد من هذه الكروموسومات أعطته لنا أمهاتنا والآخر أعطاه لنا آبائنا .وكل زوج من هذه الأزواج المتطابقة يعطيه الأطباء رقما يميزه عن الآخر ابتداء برقم واحد لزوج الأول إلى الزوج الأخير رقم 23.
دي إن ايه ، الجينات والبروتينات
مختصر ما ذكرت سابقاً هو أن الإنسان يتكون من بلايين الخلايا المتراصة فوق بعض أو جنب إلى جنب . ولكل خلية نواه مملوءة بـ 46 كروموسوم،. يبدو هذا جميلاً ولكن ماذا في داخل هذه الكروموسومات وكيـف تحفظ المعلومات في داخلها ؟ . دعني أجيب على هذا السؤال .
قد تكون قد سمعت عن الحمض النووي دي أن ايه ( dna ) . تخيل الدي إن أي مثل عقد من اللؤلؤ طوله بآلاف الأمتار ولكنك لا تراه بالعين المجردة ،انه أرق من خيط الملابس بـملايين المرات. هذا العقد الطويل ( dna )يجدل ويطوى طياً محكما ويرص ويصف بشكل بديع ليصبح كروموسوما.لذلك الكروموسوم في الواقع عبارة عن خيط طويل ملتف من الحمض النووي ( dan ) . وكما أن عقد اللؤلؤ الطبيعي يحتوي على حبات لؤلؤ مرصوصة على طوله ، فأيضا الحمض النووي ( dan ) يحتوي على حبات مصفوفة على طوله تسمى مورثات أو جينات(مفرد مورث أو جين). يوجد 100000 مورثه موزعه على الـ 46 كروموسوم ( 100000 حبه لؤلؤ في كل العقود ). تحتوي هذه المورثات على وصفات ( كمقادير إعداد الطعام ) لتحضير جميع البروتينات بأنواعها. وكما ذكرنا سابقاً فالبروتينات هي المواد الأساسية لبناء الخلية ولاستمرارها في العمل. في كل خلية من خلايا جسمنا نسختين من كل مورث، واحدة منها موجودة على الكروموسوم الذي ورثناه من أمهاتنا والمورثة الأخرى موجودة على الكروموسوم الذي ورثناه من آبائنا.وكما أن حبات اللؤلؤ مرصوصة على طول عقـد اللؤلؤ الطبيعي ، كذلك المورثـات كل واحدة منها لها مكانها الخاص والمحدد على طول الكروموسوم
تخصص الخلية
كل خلية فيها نفس عدد الكروموسومات الموجودة في بقيت الخلايا ، لذلك فإن كل خلية تحتوي نفس الوصفات الوراثية( المعلومات)لتحضير جميع البروتينات. أي أن كل خلية لديها القدرة لإنتاج جميع البروتينات من غير استثناء،ولكن في الحقيقة لا تقوم كل خلية بإنتاج جميع البروتينات ،ليس لأنها لا تستطيع ولكن لأنها لا تحتاج جميع البروتينات،فلذلك على حسب تخصص الخلية ومكانها في الجسم تنتج المواد التي تحتاجها أما بقيت المواد الأخرى فلا تقوم بتصنيعها. فمثلا خلايا الكبد تنتج فقط المواد التي تحتاجها وكذلك خلايا المخ تقوم بإنتاج المواد التيتحتاجها خلايا المخ فقط حتى وان كان لديها القدرة على إنتاج جميع المواد. فلكل عضو وظيفة خاصة به ، فالكبد لها وظيفة معينة والعين لها وظيفة معينه وكذلك لبقية الأعضاء.
إذا فهمنا هذا الآمر فانه يسهل علينا معرفة لماذا يصاب عضو واحد أو عدة أعضاء محدودة في الجسم عندما يصاب أحد المورثات بعطب ،مع أننا نعرف أن هذا العطب موجود في جميع الخلايا. لان خلايا الكبد مثلا لا تتأثر بوجود العطب في المورث حتى وان كان موجودة ،لان خلاياها لاحتاج وجود المورث في الأصل.بينما تصاب فقط خلايا المخ لان المورث المعطوب مهم جدا لقيام المخ بوظائفه الطبيعية. وقد يصاب اكثر من عضو في آنا واحد إذا كان المورث المعطوب مهم لجميع الأعضاء التي ظهر فيها المرض ..
الطفرة الوراثة
هو حدوث خلل في ترتيب الأحماض النووية في المورث(أي خلل في ترتيب. وقد تحدث الطفرة في داخل خلية واحدة من الجسم وقد تكون في جميع الخلايا . وعند وجودها في جميع الخلايا فإنها توحي لنا أنها قد حدثت في وقت مبكرة عند تخلّقنا(عندما كان عدد الخلايا في جسمنا قليلة)، أو قد تكون الطفرة موجودة في البويضة أو الحيوان المنوي الذي خلقنا منه، لأن جميع خلايا جسمنا كما ذكرنا في موضع أخر مستنسخة من خلية واحدة ( التي هي البويضة الملقحة بالحيوان المنوي ) . لذلك فمن الممكن أن نرث طفرة من والدينا ، كما أنه من الممكن أن تحدث لنا طفرات جديدة في خلايانا ولم تكن موجودة عند والدينا ..
العوامل الوراثية ..
الزواج من الأقارب ..
يشعر بعض الأباء بالذنب عندما يولد لهم طفل مصاب بمرض وراثي. ويشتد هذا الإحساس قوتا عندما يكون الوالدين أقارب لبعضهما ( أي عندما يكون لديهما قرابة دم ).
كثر الحديث عن علاقة زواج الأقارب بالأمراض الوراثية في الذرية وذلك نتيجة للتقدم العلمي في علوم الوراثة في عصرنا الحاضر وما صاحب ذلك التقدم من اكتشاف كثير من الحقائق العلمية لم تكن مفهومة في العصور الماضية .
وترجع أهمية هذا الموضوع الى أن زواج الأقارب مفضل فى بعض المجتمعات وخاصة الشرقية منها وذلك لأسباب كثيرة منها الرغبة في الاحتفاظ بالثروة داخل الأسرة ، وصغر السن عند الزواج وما يصاحبه من عدم النضج العاطفي وانفراد الآباء بالقرار ، وتحتم التقاليد في بعض القبائل العربية ألا يتزوج البنت إلا ابن عمها .
ولقد تبين من دراسة ميدانية لحالات الزواج بالكويت سنة 1983 أن زواج الأقارب يشكل 54,3 % من حالات الزواج وأن نسبة زواج الأقارب سنة 1986 كانت 53,9 % مما يدل على نسبة زواج الأقارب عالية في المجتمعات العربية ومما يدل أيضا على أن الأسباب التي دعت إلي زواج الأقارب لم تقل بمرور السنين .
وفي دراسة ميدانية أخرى في هذا الموضوع في مصر سنة 1983 تبين أن زواج الأقارب يشكل 38,96 % من حالات الزواج ، وبعض المجتمعات الشرقية تسمح بزواج الرجل من بنت أخيه أو بنت أخته كما هو الحال فى بعض مناطق الهند ، إلا أن بعض المجتمعات الغربية لها نظرة مختلفة في زواج الأقارب ففي بعض الولايات الأمريكية لا يسمح بزواج أولاد العم والعمة أو الخال والخالة .
التعرض للإشعاع
من التجربة الأليمة للقنبلتين النوويتين اللتين استخدمها الأمريكان أثناء الحرب العالمية الثانية لقصف مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين , ومن آثار حادث مفاعل تشرنوبل الروسي ومؤخرا من التقارير عن اليورانيوم المنضب الذي استخدمه الأمريكان في البلقان والعراق . نعم إن التعرض للإشعاع يسبب أورام الدم خلال السنوات التي تلي التعرض لذلك الإشعاع . كذلك كانت الجرعات التي يتعرض لها أطباء وفنيي الأشعة في أول القرن العشرين للإشعاع اكبر بكثير من الجرعات التي يتعرض لها العاملون في أقسام الأشعة التشخيصية حاليا , ولذلك كان احتمال خطر ظهور أورام الدم لدى هؤلاء العاملين اكبر من غيرهم . كذلك صدرت دراسات تفيد بأن أخطار نشوء أورام الدم تزيد عند الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم أثناء الحمل بهم للإشعاع أو الذين ولدوا لآباء يعملون في المفاعلات النووية أو بالقرب منها .
العلاج الإشعاعي والكيماوي
بعد استخدام العلاج الإشعاعي في عشرات الآلاف من المرضى خلال القرن العشرين ثبت علميا بالملاحظة ثم بالدراسات أن العلاج الإشعاعي وكذلك الكيماوي يسبب بنفسه في بعض الحالات أورام الدم التي لا علاقة لها بالورم الأصلي الذي تم استخدام العلاج الإشعاعي أو الكيماوي لأجله . وقد كان الأطباء في السابق يستخدمون العلاج الإشعاعي لعلاج بعض الأمراض غير الخبيثة مثل مرض التهاب فقرات الظهر ولا تزال بعض العقاقير الكيماوية تستخدم في أمراض مستعصية غير خبيثة لان لها تأثير على الجهاز النخاعي في الجسم ولذلك توقف الأطباء عن استخدام العلاج الإشعاعي في كثير من الأمراض غير الخبيثة . وعلى كل حال يجب معرفة أن الخطر من ظهور أورام الدم هذه هو خطر ضئيل ولكنه موجود , ولكن في كل الأحوال التي يستخدم العلاج الكيماوي أو الإشعاعي اليوم تكون فوائد استخدام هذين النوعين من العلاج أعظم من الأضرار المحتملة على مدى بعيد . بالرغم من هذا تجري دائما الدراسات العلمية لاستكشاف أي العقاقير الكيماوية مثلا أقل خطرا من غيرها في التسبب في نشوء أورام الدم وكذلك تجرى الدراسات لاستكشاف أي التقنيات والوسائل تقلل من خطر العلاج الإشعاعي في هذا الخصوص
--------------------------------------------------------------------------------
هل فكرت من قبل كيـف يفرق الأطباء بين الأمراض ويحددون إن كانت وراثية ام لا؟ هل فكرت في هـذا السؤال من قبل ؟لا تتوقع مني إجابة مختصرة فعلم الوراثة علم متشعب زاد من تشعبه الثورة الحديثة في علم الجينات والحمض النووي الذي فسر الكثير من الظواهر المجهولة ولكن هذه الثورة ..
الخـلايـا
تخيل جسم الإنسان بناية مبنية من الطوب(البلك)أي أن الطوب هو الوحدة الأساسية التي يبنى بها ذلك الجسد. يسمى العلماء هذا الطوب خلايا (مفرد خلية ) ولكن هذا الطوب ( الخلايا ) ليس مصنوعاً من الأسمنت ،بل من مادة تسمى بروتين.يحصل جسمنا على هذه المادة ( البروتين ) من الغذاء اليومي بعد أن تهضمه المعدة ويتحلل إلى أحماض امينيه ...
الكروموسومات(الصبغيات)
تنتقل الصفات الوراثية منا إلى أولادنا على شكل أجسام صغيرة جداً (كالعصي القصيرة) تسمى صبغيات وراثية ( ومعروفة بشكل أوسع بالكروموسومات ) وتحمل هذه الصبيغات الوراثية التعليمات الكاملة لخلق الإنسان).عدد الصبيغات الوراثية في كل خلية من خلايا جسمنا46 صبغة(كروموسوم)*.وهذه 46 كروموسوم عبارة عن 23 زوج.كل زوج منها عبارة عن كروموسومين متشابهين بشكل كبير(وقد نقول تجاوزا انهما متطابقان) ،واحد من هذه الكروموسومات أعطته لنا أمهاتنا والآخر أعطاه لنا آبائنا .وكل زوج من هذه الأزواج المتطابقة يعطيه الأطباء رقما يميزه عن الآخر ابتداء برقم واحد لزوج الأول إلى الزوج الأخير رقم 23.
دي إن ايه ، الجينات والبروتينات
مختصر ما ذكرت سابقاً هو أن الإنسان يتكون من بلايين الخلايا المتراصة فوق بعض أو جنب إلى جنب . ولكل خلية نواه مملوءة بـ 46 كروموسوم،. يبدو هذا جميلاً ولكن ماذا في داخل هذه الكروموسومات وكيـف تحفظ المعلومات في داخلها ؟ . دعني أجيب على هذا السؤال .
قد تكون قد سمعت عن الحمض النووي دي أن ايه ( dna ) . تخيل الدي إن أي مثل عقد من اللؤلؤ طوله بآلاف الأمتار ولكنك لا تراه بالعين المجردة ،انه أرق من خيط الملابس بـملايين المرات. هذا العقد الطويل ( dna )يجدل ويطوى طياً محكما ويرص ويصف بشكل بديع ليصبح كروموسوما.لذلك الكروموسوم في الواقع عبارة عن خيط طويل ملتف من الحمض النووي ( dan ) . وكما أن عقد اللؤلؤ الطبيعي يحتوي على حبات لؤلؤ مرصوصة على طوله ، فأيضا الحمض النووي ( dan ) يحتوي على حبات مصفوفة على طوله تسمى مورثات أو جينات(مفرد مورث أو جين). يوجد 100000 مورثه موزعه على الـ 46 كروموسوم ( 100000 حبه لؤلؤ في كل العقود ). تحتوي هذه المورثات على وصفات ( كمقادير إعداد الطعام ) لتحضير جميع البروتينات بأنواعها. وكما ذكرنا سابقاً فالبروتينات هي المواد الأساسية لبناء الخلية ولاستمرارها في العمل. في كل خلية من خلايا جسمنا نسختين من كل مورث، واحدة منها موجودة على الكروموسوم الذي ورثناه من أمهاتنا والمورثة الأخرى موجودة على الكروموسوم الذي ورثناه من آبائنا.وكما أن حبات اللؤلؤ مرصوصة على طول عقـد اللؤلؤ الطبيعي ، كذلك المورثـات كل واحدة منها لها مكانها الخاص والمحدد على طول الكروموسوم
تخصص الخلية
كل خلية فيها نفس عدد الكروموسومات الموجودة في بقيت الخلايا ، لذلك فإن كل خلية تحتوي نفس الوصفات الوراثية( المعلومات)لتحضير جميع البروتينات. أي أن كل خلية لديها القدرة لإنتاج جميع البروتينات من غير استثناء،ولكن في الحقيقة لا تقوم كل خلية بإنتاج جميع البروتينات ،ليس لأنها لا تستطيع ولكن لأنها لا تحتاج جميع البروتينات،فلذلك على حسب تخصص الخلية ومكانها في الجسم تنتج المواد التي تحتاجها أما بقيت المواد الأخرى فلا تقوم بتصنيعها. فمثلا خلايا الكبد تنتج فقط المواد التي تحتاجها وكذلك خلايا المخ تقوم بإنتاج المواد التيتحتاجها خلايا المخ فقط حتى وان كان لديها القدرة على إنتاج جميع المواد. فلكل عضو وظيفة خاصة به ، فالكبد لها وظيفة معينة والعين لها وظيفة معينه وكذلك لبقية الأعضاء.
إذا فهمنا هذا الآمر فانه يسهل علينا معرفة لماذا يصاب عضو واحد أو عدة أعضاء محدودة في الجسم عندما يصاب أحد المورثات بعطب ،مع أننا نعرف أن هذا العطب موجود في جميع الخلايا. لان خلايا الكبد مثلا لا تتأثر بوجود العطب في المورث حتى وان كان موجودة ،لان خلاياها لاحتاج وجود المورث في الأصل.بينما تصاب فقط خلايا المخ لان المورث المعطوب مهم جدا لقيام المخ بوظائفه الطبيعية. وقد يصاب اكثر من عضو في آنا واحد إذا كان المورث المعطوب مهم لجميع الأعضاء التي ظهر فيها المرض ..
الطفرة الوراثة
هو حدوث خلل في ترتيب الأحماض النووية في المورث(أي خلل في ترتيب. وقد تحدث الطفرة في داخل خلية واحدة من الجسم وقد تكون في جميع الخلايا . وعند وجودها في جميع الخلايا فإنها توحي لنا أنها قد حدثت في وقت مبكرة عند تخلّقنا(عندما كان عدد الخلايا في جسمنا قليلة)، أو قد تكون الطفرة موجودة في البويضة أو الحيوان المنوي الذي خلقنا منه، لأن جميع خلايا جسمنا كما ذكرنا في موضع أخر مستنسخة من خلية واحدة ( التي هي البويضة الملقحة بالحيوان المنوي ) . لذلك فمن الممكن أن نرث طفرة من والدينا ، كما أنه من الممكن أن تحدث لنا طفرات جديدة في خلايانا ولم تكن موجودة عند والدينا ..
العوامل الوراثية ..
الزواج من الأقارب ..
يشعر بعض الأباء بالذنب عندما يولد لهم طفل مصاب بمرض وراثي. ويشتد هذا الإحساس قوتا عندما يكون الوالدين أقارب لبعضهما ( أي عندما يكون لديهما قرابة دم ).
كثر الحديث عن علاقة زواج الأقارب بالأمراض الوراثية في الذرية وذلك نتيجة للتقدم العلمي في علوم الوراثة في عصرنا الحاضر وما صاحب ذلك التقدم من اكتشاف كثير من الحقائق العلمية لم تكن مفهومة في العصور الماضية .
وترجع أهمية هذا الموضوع الى أن زواج الأقارب مفضل فى بعض المجتمعات وخاصة الشرقية منها وذلك لأسباب كثيرة منها الرغبة في الاحتفاظ بالثروة داخل الأسرة ، وصغر السن عند الزواج وما يصاحبه من عدم النضج العاطفي وانفراد الآباء بالقرار ، وتحتم التقاليد في بعض القبائل العربية ألا يتزوج البنت إلا ابن عمها .
ولقد تبين من دراسة ميدانية لحالات الزواج بالكويت سنة 1983 أن زواج الأقارب يشكل 54,3 % من حالات الزواج وأن نسبة زواج الأقارب سنة 1986 كانت 53,9 % مما يدل على نسبة زواج الأقارب عالية في المجتمعات العربية ومما يدل أيضا على أن الأسباب التي دعت إلي زواج الأقارب لم تقل بمرور السنين .
وفي دراسة ميدانية أخرى في هذا الموضوع في مصر سنة 1983 تبين أن زواج الأقارب يشكل 38,96 % من حالات الزواج ، وبعض المجتمعات الشرقية تسمح بزواج الرجل من بنت أخيه أو بنت أخته كما هو الحال فى بعض مناطق الهند ، إلا أن بعض المجتمعات الغربية لها نظرة مختلفة في زواج الأقارب ففي بعض الولايات الأمريكية لا يسمح بزواج أولاد العم والعمة أو الخال والخالة .
التعرض للإشعاع
من التجربة الأليمة للقنبلتين النوويتين اللتين استخدمها الأمريكان أثناء الحرب العالمية الثانية لقصف مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين , ومن آثار حادث مفاعل تشرنوبل الروسي ومؤخرا من التقارير عن اليورانيوم المنضب الذي استخدمه الأمريكان في البلقان والعراق . نعم إن التعرض للإشعاع يسبب أورام الدم خلال السنوات التي تلي التعرض لذلك الإشعاع . كذلك كانت الجرعات التي يتعرض لها أطباء وفنيي الأشعة في أول القرن العشرين للإشعاع اكبر بكثير من الجرعات التي يتعرض لها العاملون في أقسام الأشعة التشخيصية حاليا , ولذلك كان احتمال خطر ظهور أورام الدم لدى هؤلاء العاملين اكبر من غيرهم . كذلك صدرت دراسات تفيد بأن أخطار نشوء أورام الدم تزيد عند الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم أثناء الحمل بهم للإشعاع أو الذين ولدوا لآباء يعملون في المفاعلات النووية أو بالقرب منها .
العلاج الإشعاعي والكيماوي
بعد استخدام العلاج الإشعاعي في عشرات الآلاف من المرضى خلال القرن العشرين ثبت علميا بالملاحظة ثم بالدراسات أن العلاج الإشعاعي وكذلك الكيماوي يسبب بنفسه في بعض الحالات أورام الدم التي لا علاقة لها بالورم الأصلي الذي تم استخدام العلاج الإشعاعي أو الكيماوي لأجله . وقد كان الأطباء في السابق يستخدمون العلاج الإشعاعي لعلاج بعض الأمراض غير الخبيثة مثل مرض التهاب فقرات الظهر ولا تزال بعض العقاقير الكيماوية تستخدم في أمراض مستعصية غير خبيثة لان لها تأثير على الجهاز النخاعي في الجسم ولذلك توقف الأطباء عن استخدام العلاج الإشعاعي في كثير من الأمراض غير الخبيثة . وعلى كل حال يجب معرفة أن الخطر من ظهور أورام الدم هذه هو خطر ضئيل ولكنه موجود , ولكن في كل الأحوال التي يستخدم العلاج الكيماوي أو الإشعاعي اليوم تكون فوائد استخدام هذين النوعين من العلاج أعظم من الأضرار المحتملة على مدى بعيد . بالرغم من هذا تجري دائما الدراسات العلمية لاستكشاف أي العقاقير الكيماوية مثلا أقل خطرا من غيرها في التسبب في نشوء أورام الدم وكذلك تجرى الدراسات لاستكشاف أي التقنيات والوسائل تقلل من خطر العلاج الإشعاعي في هذا الخصوص