الـعـابـر
08-10-2010, 01:20 AM
http://alajman.net/up/uploads/d2b37df503.jpg (http://alajman.net/up/)
سالم الصباح.. موسوعة إنسانية عامرة بالخصال النبيلة
في مثل هذا اليوم ومنذ ثلاثة أعوام فقدت الكويت ابنا بارا من أبنائها وعلما شامخا من أعلامها انه حفيد بطل معركة القصر الأحمر الشهيرة بالتاريخ الكويتي وهو ابن من قال:
أنا وربعي كل بونا جماعة.. الدين واحد والهدف أخدم الشعب
حمل قضية الكويت الأولى «قضية الأسرى والمفقودين» بين جنباته وعلى كتفيه حيث طاف بها أرجاء العالم مبينا وموضحا معاناتهم، شارحا حقوقهم العادلة وآلامهم وآمالهم مما كان له اكبر الأثر في وقوف العالم بجانب هذه القضية.
هو من وصفه أهل الكويت والعالم أجمع بـ «أبو الأسرى والشهداء» لتبنيه هذه القضية بكل أبعادها.. إنه المغفور له باذن الله تعالى الشيخ سالم صباح السالم المبارك الصباح والذي ولد في العام 1938 وهو الابن البكر لوالده الشيخ صباح السالم، حيث شمله والده بعظيم رعايته وجل اهتمامه وحرص على ان يجالس كبار رجالات الدولة من أهل الكويت منذ صغره لكي يستقي منهم الحكمة ويتعلم منهم ويزداد من خبراتهم في الحياة.
وقد كان هذا منحى أول، أما الثاني فكان اهتمام والده بتعليمه في المدارس تعليما حديثا وذلك لاعداده لمستقبل ينتظره لبناء الكويت وتشييدها.
http://alajman.net/up/uploads/1e4e18834d.jpg (http://alajman.net/up/)
( مع صاحب السمو أمير البلاد )
تعليم
تلقى تعليمه في الكويت حتى حصل على الشهادة الثانوية ثم أكمل دراسته العليا في انجلترا حيث درس القانون، ومما كان له اكبر الأثر في بناء شخصيته وميله الى الانضباط في كل أعماله. ان التعليم في انجلترا شكل آخر حيث الجدية سمة أساسية والنظام والحزم والاستقامة دعامة أساسية لكل متعلم. ودرس بجامعة (جري زان) القانون الذي هو سيد العالم المتحضر وبعد حصوله على البكالوريوس من تلك الجامعة رأى ان يستزيد من العلم في هذا الاتجاه فانضم الى فصول دراسية في القانون الدولي والدبلوماسية في جامعتي لندن واكسفورد، وذلك لاجل مزيد من المعرفة ومزيد من التمكن والخبرات واضافة جديدة في التحصيل العلمي والمعرفي، وبعد ذلك عاد لحضن الوطن بعد فترة غربة وكان ذلك مع بدايات استقلال الكويت حيث كانت الدولة في حاجة الى سواعد ابنائها في عهد اتسم بالتحديات الكثيرة والمهام الجسام.
استقلال
أعلن استقلال الكويت بتاريخ 1961/6/19، وأصبح زمام أمور الدولة في أيدي أبنائها، في عهد جديد يتسم بالتحديات الكثيرة والمهام الجسام فالاستقلال يعني بناء جديدا له متطلباته ومسؤولياته، ودولة حديثة تتطلب مرافق وادارات جديدة تنهض بالدولة الفتية، وكان الشيخ سالم أحد ابناء هذه الدولة الفتية واحد أعمدتها في مرحلة البناء ومسيرة النهوض والارتقاء بالدولة لتكون احدى الدول المتقدمة والمهمة في المنطقة، وكان الاختبار الاول له تولي منصب مدير أهم ادارة في اهم وزارة في اول حكومة كويتية بعد الاستقلال، حيث تولى الشيخ سالم رحمه الله ادارة الشؤون القانونية في وزارة الخارجية، رافعا سلاح العلم والحماس والحكمة الذي يقوده الاحساس بالمسؤولية وحب الوطن، وبالاضافة الى ادارة الشؤون القانونية تسلم شؤون الادارة السياسية في الوزارة عام 1963 فكان على قدر المسؤلية وخير من اختير لهذين المنصبين في هذه الوزارة المهمة والحساسة، وجاء عام 1965 ليعود الى بريطانيا التي عرفها طالبا، محملا بالامانة حيث تولى منصب سفير الكويت لدى المملكة المتحدة، حيث تعامل هناك مع واقعه الذي يقول بأن الكويت تربطها علاقة مميزة وخاصة مع المملكة المتحدة وعليه ان يحافظ على تميز هذه العلاقة ويسعى لتطورها في ظل عالم تحكمه الحرب الباردة بين القطبين في ذلك الوقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، في العام 1971 انتقل الشيخ سالم للعمل سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة الامريكية وسفيرا غير مقيم لدولة الكويت لدى كل من فنزويلا وكندا.
http://alajman.net/up/uploads/99bf32d9f5.jpg (http://alajman.net/up/)
( الشيخ سالم أيام الشباب )
وزير
وعاد الشيخ سالم الى وطنه في مهمة جديدة حيث استبدل مهمة السفير بمهمة الوزير، وتولى في عام 1975 حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وشارك في ادارة وطنه وبنائه من هذا الموقع، حيث كان هذا الموقع من الاهمية بحيث كان هذا فرصة له للتعرف على الواقع الاجتماعي الداخلي وما يحتاجه الذين يعيشون على هذه الارض الطيبة خاصة وان الكويت تعج بالكثير من الجنسيات التي تعمل في شتى المجالات في العام 1977 تولى منصب رئيس مجلس امناء وادارة مبرة الشيخ صباح السالم الخيرية حيث اكمل مسيرة والده الذي وافته المنية في نهاية العام 1977 ليكمل من بعده الابن مسيرة الاب الخيرية حيث توسع في اعمال الخير ليشمل بها البلدان الاخرى في عام 1978 تسلم حقيبة وزارة الدفاع بكل مهامها وحساسيتها وخاصة في تلك الفترة الحساسة والمهمة في هذه المنطقة من العالم حيث كانت الحرب العراقية الايرانية مشتعلة والأوضاع الاقليمية متأزمة والتهديدات الايرانية لدول الخليج قائمة وقسوة الظروف السياسية والعسكرية التي عاشتها المنطقة في تلك الأعوام، واستمر الشيخ سالم في هذا المنصب حتى العام 1988 حيث انتقل الى تولي منصب اخر وحقيبة وزارية اخرى هي حقيبة وزارة الداخلية والتي لا تقل اهمية عن حقيبة الدفاع خاصة في تلك الفترة التي شهدت الاحداث الارهابية في الكويت في الثمانينات وما يحيط بالكويت من قلاقل ومؤامرات وما يحاك لدول الخليج من دسائس وفتن.
واستمر الشيخ سالم في هذا المنصب حتى العام 1990 الذي حمل معه الخيانة والغدر والغزو من قبل النظام الصدامي البائد حيث احتلت الكويت وانتقلت الحكومة الكويتية للخارج لتدير الامور من المملكة العربية السعودية الشقيقة وحيث قاد الشيخ سالم المقاومة الباسلة من خلال المقر المؤقت للحكومة الكويتية في الطائف بالمملكة العربية السعودية.
تحرير
وفي العام 1991 وبعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم وعودة الكويتيين الى بلادهم الحرة تسلم الشيخ سالم وفي أول حكومة بعد التحرير أهم وزارة وهي وزارة الخارجية الى جانب شغله لمنصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وياتي منصبه لتولي وزارة الخارجية في تلك المرحلة الحساسة ولتثمر جهوده الحثيثة التي بذلها وفريقه الى اصدار الكثير من القرارات الدولية التي صدرت عن مجلس الامن الدولي وكذلك الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تساند الحق الكويتي خاصة قضية الكويت الاولى قضية الاسرى والمفقودين، وفي عام 1992 صدر المرسوم الأميري رقم 1992/202 والمرسوم الأميري رقم 1992/133 بانشاء اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين، وتولى الشيخ سالم رئاسة اللجنة ليتبنى قضية الأسرى ويجعلها همه الأول والأخير، وفي اكتوبر 1996 صدر المرسوم الاميري رقم 230 لسنة 1996 بتشكيل الوزارة برئاسة سمو ولي العهد حينذاك الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح حيث تضمن التشكيل تعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع واحتفظ الشيخ سالم بمنصبه الرفيع في حكومة 22 مارس 1998 وحكومة 3 يوليو 1999 واستمر الشيخ سالم في موقعه حتى عام 2001 حيث بلغت مجمل السنوات التي تولى فيها مسؤولية وزارة الدفاع اكثر من اربعة عشر عاما في العام 2001 خرج الشيخ سالم من الوزارة وطلب اعفاءه من اي منصب وزاري في الحكومة الجديدة حيث ركز جهوده على قضية الكويت الاولى الاسرى والمفقودين ورئيسا للجنة الوطنية لشؤون الاسرى والمفقودين.
http://alajman.net/up/uploads/114e4580a4.jpg (http://alajman.net/up/)
( أثناء زيارته لأسر الشهداء والأسرى )
انجازات
اثناء تولي الشيخ سالم مهام وظيفته العامة الاولى في وزارة الخارجية تم تأسيس قاعدة المعلومات للعمل الدبلوماسي وفق اصول علمية حرصت الخارجية الكويتية عليها وخاصة الادارة السياسية التي تولى مهامها والتي تعد قلب الوزارة النابض ومختبرها الذي تصاغ داخله معظم السياسات ومنها نرسم خارطة العلاقات الكويتية بالدول الاخرى ومواقفها ازاء القضايا المختلفة.
* الوصول بالعلاقات الكويتية البريطانية الى ذروة التعاون.
* وضع ارضية صلبة للعلاقات بين الكويت والولايات المتحدة.
* التوسع في تشغيل العمالة الوطنية والاستعانة بالعمالة الوافدة، واصدار القوانين والتشريعات التي تنظم وتحدد العلاقة بين العمالة واصحاب الاعمال.
* تقديم المساعدات للفئات المحتاجة او تلك التي تطلب المساعدة.
* انشاء معاهد خاصة للمعاقين وتزويدها بأفضل المدرسين المتخصصين لرفع مستويات طلابها ثقافيا ومهنيا، والحرص على تشغيل المعاقين في مواقع تناسبهم وتتفق وقدراتهم.
* انشاء نادي المعاقين وتوفير المدربين ذكورا واناثا لتدريب المعاقين من الجنسين على الرياضة التي تنظم لها دورات عالمية.
* وضع القوانين التي تكفل لمجهولي الوالدين حياة كريمة وآمنة، منها حقهم في التعليم والعمل والعلاج وكل الخدمات الاخرى التي تقدمها الدولة.
* شهدت وزارة الدفاع خلال السنوات العشر 1978/1988 توسعا افقيا ورأسيا بمعنى زيادة عدد العسكريين من ضباط وافراد.. والارتقاء بالتسليح والتدريب.
* تعديل الكثير من القوانين والانظمة في الجيش الكويتي لتلائم متطلبات العصر، منها اشهار القوة البحرية ودمج الدفاع الجوي ضمن القوة الجوية.
* افتتاح قاعدة أحمد الجابر وقاعدة علي السالم الجويتين والقاعدة البحرية ومعسكرات الالوية البرية الجديدة.
* تسليح الجيش بطائرات الميراج المقاتلة وطائرات السكاى هوك القاذفة وطائرات الهوك للتدريب وطائرات C130 الجديدة للنقل والشحن وطائرات الهليكوبتر نوع سوبر بوما ومنظومتي صواريخ سام وسام 8، كما تم التوقيع على مشروع القوارب الصاروخية للقوة البحرية في العام 1990، اما القوة البرية فوصلت الناقلة M113 والدبابة الشيفتون ومنظومة صواريخ ارض ارض.
* انشاء ادارة العلاج بالخارج لمنتسبي وزارة الدفاع واقربائهم من الدرجة الاولى في المستشفيات والمراكز الطبية الخارجية.
* تعزيز علاقات الكويت مع كل الدول وتوثيق العلاقات بالمنظمات الدولية منها الامم المتحدة ومنظماتها الفرعية واعتمادها شريكا في حل المشكلات.
* ترأس اللجنة الوطنية للاسرى والمفوقدين وحملها كقضيته الى كافة اصقاع العالم.
* اعادة تجميع للقوات المسلحة واعادة حصر خسائرها وتعويض هذه الخسائر.. واعادة بناء هيكلها السابق للغزو واعادة تمركزها بعد تطهير البلاد من الالغام التي زرعها الغزو العراقي الغاشم.
* اعادة تسليح الجيش باحدث الاسلحة وقد شمل ذلك الصواريخ ونظم توجيهها والمدفعية والطيران واسلحة المشاة والمغاوير وغيرها.
* يرجع الفضل للشيخ سالم وأصدقائه في تأسيس نادي السالمية الرياضي.
* رعاية المهرجانات الفنية وتكريم الرواد الاحياء منهم والاموات وتبني المواهب الصاعدة. http://alajman.net/up/uploads/990e184527.jpg (http://alajman.net/up/)
جريدة الوطن 8 / 10 / 2010م
سالم الصباح.. موسوعة إنسانية عامرة بالخصال النبيلة
في مثل هذا اليوم ومنذ ثلاثة أعوام فقدت الكويت ابنا بارا من أبنائها وعلما شامخا من أعلامها انه حفيد بطل معركة القصر الأحمر الشهيرة بالتاريخ الكويتي وهو ابن من قال:
أنا وربعي كل بونا جماعة.. الدين واحد والهدف أخدم الشعب
حمل قضية الكويت الأولى «قضية الأسرى والمفقودين» بين جنباته وعلى كتفيه حيث طاف بها أرجاء العالم مبينا وموضحا معاناتهم، شارحا حقوقهم العادلة وآلامهم وآمالهم مما كان له اكبر الأثر في وقوف العالم بجانب هذه القضية.
هو من وصفه أهل الكويت والعالم أجمع بـ «أبو الأسرى والشهداء» لتبنيه هذه القضية بكل أبعادها.. إنه المغفور له باذن الله تعالى الشيخ سالم صباح السالم المبارك الصباح والذي ولد في العام 1938 وهو الابن البكر لوالده الشيخ صباح السالم، حيث شمله والده بعظيم رعايته وجل اهتمامه وحرص على ان يجالس كبار رجالات الدولة من أهل الكويت منذ صغره لكي يستقي منهم الحكمة ويتعلم منهم ويزداد من خبراتهم في الحياة.
وقد كان هذا منحى أول، أما الثاني فكان اهتمام والده بتعليمه في المدارس تعليما حديثا وذلك لاعداده لمستقبل ينتظره لبناء الكويت وتشييدها.
http://alajman.net/up/uploads/1e4e18834d.jpg (http://alajman.net/up/)
( مع صاحب السمو أمير البلاد )
تعليم
تلقى تعليمه في الكويت حتى حصل على الشهادة الثانوية ثم أكمل دراسته العليا في انجلترا حيث درس القانون، ومما كان له اكبر الأثر في بناء شخصيته وميله الى الانضباط في كل أعماله. ان التعليم في انجلترا شكل آخر حيث الجدية سمة أساسية والنظام والحزم والاستقامة دعامة أساسية لكل متعلم. ودرس بجامعة (جري زان) القانون الذي هو سيد العالم المتحضر وبعد حصوله على البكالوريوس من تلك الجامعة رأى ان يستزيد من العلم في هذا الاتجاه فانضم الى فصول دراسية في القانون الدولي والدبلوماسية في جامعتي لندن واكسفورد، وذلك لاجل مزيد من المعرفة ومزيد من التمكن والخبرات واضافة جديدة في التحصيل العلمي والمعرفي، وبعد ذلك عاد لحضن الوطن بعد فترة غربة وكان ذلك مع بدايات استقلال الكويت حيث كانت الدولة في حاجة الى سواعد ابنائها في عهد اتسم بالتحديات الكثيرة والمهام الجسام.
استقلال
أعلن استقلال الكويت بتاريخ 1961/6/19، وأصبح زمام أمور الدولة في أيدي أبنائها، في عهد جديد يتسم بالتحديات الكثيرة والمهام الجسام فالاستقلال يعني بناء جديدا له متطلباته ومسؤولياته، ودولة حديثة تتطلب مرافق وادارات جديدة تنهض بالدولة الفتية، وكان الشيخ سالم أحد ابناء هذه الدولة الفتية واحد أعمدتها في مرحلة البناء ومسيرة النهوض والارتقاء بالدولة لتكون احدى الدول المتقدمة والمهمة في المنطقة، وكان الاختبار الاول له تولي منصب مدير أهم ادارة في اهم وزارة في اول حكومة كويتية بعد الاستقلال، حيث تولى الشيخ سالم رحمه الله ادارة الشؤون القانونية في وزارة الخارجية، رافعا سلاح العلم والحماس والحكمة الذي يقوده الاحساس بالمسؤولية وحب الوطن، وبالاضافة الى ادارة الشؤون القانونية تسلم شؤون الادارة السياسية في الوزارة عام 1963 فكان على قدر المسؤلية وخير من اختير لهذين المنصبين في هذه الوزارة المهمة والحساسة، وجاء عام 1965 ليعود الى بريطانيا التي عرفها طالبا، محملا بالامانة حيث تولى منصب سفير الكويت لدى المملكة المتحدة، حيث تعامل هناك مع واقعه الذي يقول بأن الكويت تربطها علاقة مميزة وخاصة مع المملكة المتحدة وعليه ان يحافظ على تميز هذه العلاقة ويسعى لتطورها في ظل عالم تحكمه الحرب الباردة بين القطبين في ذلك الوقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، في العام 1971 انتقل الشيخ سالم للعمل سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة الامريكية وسفيرا غير مقيم لدولة الكويت لدى كل من فنزويلا وكندا.
http://alajman.net/up/uploads/99bf32d9f5.jpg (http://alajman.net/up/)
( الشيخ سالم أيام الشباب )
وزير
وعاد الشيخ سالم الى وطنه في مهمة جديدة حيث استبدل مهمة السفير بمهمة الوزير، وتولى في عام 1975 حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وشارك في ادارة وطنه وبنائه من هذا الموقع، حيث كان هذا الموقع من الاهمية بحيث كان هذا فرصة له للتعرف على الواقع الاجتماعي الداخلي وما يحتاجه الذين يعيشون على هذه الارض الطيبة خاصة وان الكويت تعج بالكثير من الجنسيات التي تعمل في شتى المجالات في العام 1977 تولى منصب رئيس مجلس امناء وادارة مبرة الشيخ صباح السالم الخيرية حيث اكمل مسيرة والده الذي وافته المنية في نهاية العام 1977 ليكمل من بعده الابن مسيرة الاب الخيرية حيث توسع في اعمال الخير ليشمل بها البلدان الاخرى في عام 1978 تسلم حقيبة وزارة الدفاع بكل مهامها وحساسيتها وخاصة في تلك الفترة الحساسة والمهمة في هذه المنطقة من العالم حيث كانت الحرب العراقية الايرانية مشتعلة والأوضاع الاقليمية متأزمة والتهديدات الايرانية لدول الخليج قائمة وقسوة الظروف السياسية والعسكرية التي عاشتها المنطقة في تلك الأعوام، واستمر الشيخ سالم في هذا المنصب حتى العام 1988 حيث انتقل الى تولي منصب اخر وحقيبة وزارية اخرى هي حقيبة وزارة الداخلية والتي لا تقل اهمية عن حقيبة الدفاع خاصة في تلك الفترة التي شهدت الاحداث الارهابية في الكويت في الثمانينات وما يحيط بالكويت من قلاقل ومؤامرات وما يحاك لدول الخليج من دسائس وفتن.
واستمر الشيخ سالم في هذا المنصب حتى العام 1990 الذي حمل معه الخيانة والغدر والغزو من قبل النظام الصدامي البائد حيث احتلت الكويت وانتقلت الحكومة الكويتية للخارج لتدير الامور من المملكة العربية السعودية الشقيقة وحيث قاد الشيخ سالم المقاومة الباسلة من خلال المقر المؤقت للحكومة الكويتية في الطائف بالمملكة العربية السعودية.
تحرير
وفي العام 1991 وبعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم وعودة الكويتيين الى بلادهم الحرة تسلم الشيخ سالم وفي أول حكومة بعد التحرير أهم وزارة وهي وزارة الخارجية الى جانب شغله لمنصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وياتي منصبه لتولي وزارة الخارجية في تلك المرحلة الحساسة ولتثمر جهوده الحثيثة التي بذلها وفريقه الى اصدار الكثير من القرارات الدولية التي صدرت عن مجلس الامن الدولي وكذلك الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تساند الحق الكويتي خاصة قضية الكويت الاولى قضية الاسرى والمفقودين، وفي عام 1992 صدر المرسوم الأميري رقم 1992/202 والمرسوم الأميري رقم 1992/133 بانشاء اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين، وتولى الشيخ سالم رئاسة اللجنة ليتبنى قضية الأسرى ويجعلها همه الأول والأخير، وفي اكتوبر 1996 صدر المرسوم الاميري رقم 230 لسنة 1996 بتشكيل الوزارة برئاسة سمو ولي العهد حينذاك الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح حيث تضمن التشكيل تعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع واحتفظ الشيخ سالم بمنصبه الرفيع في حكومة 22 مارس 1998 وحكومة 3 يوليو 1999 واستمر الشيخ سالم في موقعه حتى عام 2001 حيث بلغت مجمل السنوات التي تولى فيها مسؤولية وزارة الدفاع اكثر من اربعة عشر عاما في العام 2001 خرج الشيخ سالم من الوزارة وطلب اعفاءه من اي منصب وزاري في الحكومة الجديدة حيث ركز جهوده على قضية الكويت الاولى الاسرى والمفقودين ورئيسا للجنة الوطنية لشؤون الاسرى والمفقودين.
http://alajman.net/up/uploads/114e4580a4.jpg (http://alajman.net/up/)
( أثناء زيارته لأسر الشهداء والأسرى )
انجازات
اثناء تولي الشيخ سالم مهام وظيفته العامة الاولى في وزارة الخارجية تم تأسيس قاعدة المعلومات للعمل الدبلوماسي وفق اصول علمية حرصت الخارجية الكويتية عليها وخاصة الادارة السياسية التي تولى مهامها والتي تعد قلب الوزارة النابض ومختبرها الذي تصاغ داخله معظم السياسات ومنها نرسم خارطة العلاقات الكويتية بالدول الاخرى ومواقفها ازاء القضايا المختلفة.
* الوصول بالعلاقات الكويتية البريطانية الى ذروة التعاون.
* وضع ارضية صلبة للعلاقات بين الكويت والولايات المتحدة.
* التوسع في تشغيل العمالة الوطنية والاستعانة بالعمالة الوافدة، واصدار القوانين والتشريعات التي تنظم وتحدد العلاقة بين العمالة واصحاب الاعمال.
* تقديم المساعدات للفئات المحتاجة او تلك التي تطلب المساعدة.
* انشاء معاهد خاصة للمعاقين وتزويدها بأفضل المدرسين المتخصصين لرفع مستويات طلابها ثقافيا ومهنيا، والحرص على تشغيل المعاقين في مواقع تناسبهم وتتفق وقدراتهم.
* انشاء نادي المعاقين وتوفير المدربين ذكورا واناثا لتدريب المعاقين من الجنسين على الرياضة التي تنظم لها دورات عالمية.
* وضع القوانين التي تكفل لمجهولي الوالدين حياة كريمة وآمنة، منها حقهم في التعليم والعمل والعلاج وكل الخدمات الاخرى التي تقدمها الدولة.
* شهدت وزارة الدفاع خلال السنوات العشر 1978/1988 توسعا افقيا ورأسيا بمعنى زيادة عدد العسكريين من ضباط وافراد.. والارتقاء بالتسليح والتدريب.
* تعديل الكثير من القوانين والانظمة في الجيش الكويتي لتلائم متطلبات العصر، منها اشهار القوة البحرية ودمج الدفاع الجوي ضمن القوة الجوية.
* افتتاح قاعدة أحمد الجابر وقاعدة علي السالم الجويتين والقاعدة البحرية ومعسكرات الالوية البرية الجديدة.
* تسليح الجيش بطائرات الميراج المقاتلة وطائرات السكاى هوك القاذفة وطائرات الهوك للتدريب وطائرات C130 الجديدة للنقل والشحن وطائرات الهليكوبتر نوع سوبر بوما ومنظومتي صواريخ سام وسام 8، كما تم التوقيع على مشروع القوارب الصاروخية للقوة البحرية في العام 1990، اما القوة البرية فوصلت الناقلة M113 والدبابة الشيفتون ومنظومة صواريخ ارض ارض.
* انشاء ادارة العلاج بالخارج لمنتسبي وزارة الدفاع واقربائهم من الدرجة الاولى في المستشفيات والمراكز الطبية الخارجية.
* تعزيز علاقات الكويت مع كل الدول وتوثيق العلاقات بالمنظمات الدولية منها الامم المتحدة ومنظماتها الفرعية واعتمادها شريكا في حل المشكلات.
* ترأس اللجنة الوطنية للاسرى والمفوقدين وحملها كقضيته الى كافة اصقاع العالم.
* اعادة تجميع للقوات المسلحة واعادة حصر خسائرها وتعويض هذه الخسائر.. واعادة بناء هيكلها السابق للغزو واعادة تمركزها بعد تطهير البلاد من الالغام التي زرعها الغزو العراقي الغاشم.
* اعادة تسليح الجيش باحدث الاسلحة وقد شمل ذلك الصواريخ ونظم توجيهها والمدفعية والطيران واسلحة المشاة والمغاوير وغيرها.
* يرجع الفضل للشيخ سالم وأصدقائه في تأسيس نادي السالمية الرياضي.
* رعاية المهرجانات الفنية وتكريم الرواد الاحياء منهم والاموات وتبني المواهب الصاعدة. http://alajman.net/up/uploads/990e184527.jpg (http://alajman.net/up/)
جريدة الوطن 8 / 10 / 2010م