محمد صرام
15-09-2010, 08:22 PM
تنبيه :- سوف يتم طرح هذا الموضوع على شكل تعليق مصور:-
((((حادث مروري مروع يهز مدينة سعاد الزبية و ما جاورها )))))
وقف المصور يتأمل المكان بغرض الحصول على أفضل صوره تغني عن التعليق ....
ضل واقفاً حتى عثر على المكان المطلوب .......
أستعد .....و احد ...اثنان ...ثلاثة ....
لمع الفلاش مؤذنا بتخليد ذكرى......
قد تختلف عند الكثيرين من ذكرى جميلة إلى أحداث مؤلمه ...... !!!!!
و قد يحرمها البعض و يحللها آخرون ..........
لكن يتفق الجميع على إن الصور تبقى و يفنا الإنسان ......
أعطاني المصور الصورة الفورية .......
و هززتها قليلاً و إنا أنظر إلى السواد الذي بداء يكشف شي عن ملامح الصورة حتى كان الأمر ......
كنت قد أخبرتكم في موضوع سابق بأن معظم أصدقائي من مرحلة الابتدائية قد تزوجوا و لم يبقى سواء ثلاثة و أنا على رأسهم
و قد قال واحد منهم في تصريح رسمي بأنه لا يرغب في الزواج نهائياً
لأنه يعشق الحياة و يحب إن يستمتع بها على ما يعتقد هو !!!!!
طائراً بين الورود يحط رحاله حيث ما وجد الجمال لا تقييد و لا قيود
إما الأخر فقد كان كتب كتابة أمس ليتركني و يرحل مودعاً العزوبية إلى حياة أخرى تنتظره
بحلوها و مرها .....بفرحها و حزنها .......
المهم تحرك الموكب من أما بيت العريس يوم أمس الثلاثاء ((15/09/2010))عند الساعة الثانية ظهر الفرحة تظهر على وجوه الجميع
و التهاني تسمع من هنا و هناك بمناسبة العيد و الزواج
الهدف مدينة العروس التي تقع على بعد حوالي الساعة و الربع شرقاً
ركبت أخر سيارة في الموكب و بمجرد إن خرجنا من المدينة
ذهب عقلي يسبح مع الريح من موضوع إلى أخر
فقد حققت كل أحلامي تقريباً في هذه الحياة و لم يتبقى لي غير الزواج
المهم تخيلت نفسي و كأني العريس في هذا الموكب و غداً هو يوم الدخلة و هكذا ...........
حتى وصلت إلى ((مبروك زوجتك حامل ))
و لم أتوقف ألا عندما استلمت حفيدي الأول على يدي !!!!
و لكن .....و من دون مقدمات صحوت من هذا الحلم على صوت !!!!!
لا أله إلا الله ...... لا أله إلا الله
نهضت من نومي مفزوعاً لأغسل وجهي بالماء و الصابون و أبدل ملابس النوم مع مسح النظارة جيداً
ثم قلت ماذا بكم و أنا أنظر إلى الأمام !!!!!
(((انتهت الصورة الأولى ))))
## غير المصور مكانه والتقط بعض الصور أخذتها منه لا أفحص وأختار منها هذه ##
في الإمام هناك عدد كبير من الناس متجمعين !!! فهذا حادث كما قال السائق ؟؟؟
وقفنا لننظر
هذا بقايا حادث خرجنا لنسأل عن التفاصيل !!!!
الزجاج المحطم مع بحيرة من الدماء في مكان واحد أضافه إلى سيارة( برادو) متوقفة تحمل أرقام الكويت !!!
سقفها مضغوط إلى الداخل بشكل كبير كأنها نامت عليه و مقعد السائق و الراكب غير موجود بها
الدماء تملى المكان ....
(((انتهت الصور ....نمسك الصورة الأخرى .....)))
تحركنا من هذا المكان بعد إن جمعنا بعض المعلومات وصلنا المدينة و بعد كتب الكتاب الذي غالباً ما يكون بعد صلاة العصر
نصعق بالخبر الذي هز الجميع !!!!!
عدنا إلى مدينتنا لنجدها قد لبست ثوب الحداد !!!!!!
نعم ثوب الحداد الذي جرت العادة إن تلبسه ((ســـعــاد))) في كل عيد
(((صورة أخرى من زاويا جديدة )))
الناس متجمعين حول المكان التي توضع فيه السيارات بعد الحوادث ليتم أجراء التحقيق عليها .....
و عدد كبير أخر من الشباب متجمعين في المستشفى العام
ضحية هذه الحادث عشرة شباب ؟؟؟؟؟؟ لم يتجاوز أكبرهم الثلاثين من عمره ؟؟؟؟**مع اختلاف في هويت الشخص العاشر**
(((صورة الحادث ))))
خرج سبعة شباب في سيارة( كرولا ) صغيره بعد إن تناولوا طعام الإفطار عند أحد أصدقائهم في مدينتنا بمناسبة عرسه
قاصدين منطقه تقع في الشرق على بعد ثلاث ساعات تقريباً لحضور حفل زواج صديق أخر
فهذه الأشهر تعد من ضمن أشهر الأفراح في محافظتنا بشكل عام
في الطريق هناك قطيع من المواشي يمر توقف الشباب بانتظار فتح الطريق
و من الجهة الأخر جاء البرادو -- من المدينة التي يحب أهلها تسميتها بالكويت الصغرى نظراً لأن معظم أفرادها أما عملوا أو زاروا الكويت !!!--
مسرعاً و عندما انتبه للموقف شأت الأقدار إن يضغط على الفرامل و لأن السيارة لم تكن تمشي على الإسفلت بل على جسر أرضي أسمنت
انزلقت لتتدحرج رأس على عقب كما قال الشهود ... قد تزيد عن ست مرات
و في المرة الأخيرة
ركب البرادو على الكرولا – رأساً برأس - !!!!!!!!!
الأمر أشبه بمعصرة فمن بين الحديد يسيل النبيذ الأحمر برائحته المميزة ؟؟؟
وقف بعض المارين في الطريق و لم يكن معهم أي خيار أخر غير النظر ؟؟؟
(((صورة جديدة )))
قد تكون الثلاث جثث التي أخرجت من البرادو هي الوحيدة التي قد نقول عنها شبه كاملة !!!!
تم دفنهم بعد صلاة المغرب ....إما السبعة فقد دفنوا عند التاسعة مساءاً في موكب مهيب حضره أكثر من سبعة ألاف شخص تقريباً
(((الصورة الأخيرة )))
في تلك الليلة ثم إلغاء العديد من الحفلات الفينة التي تقام كما قلت لكم سابقاً على خشبة المخدرة
و تحولت الأعراس كما نسميها على الصامت من دون أي مظاهر للفرح..
فلم يكن سواء الحزن
*****ننهي المقال و ندخل في المقام *****
من هي (سعاد الزبينه) هذا هو لقب هذه المدينة المعروف عبر السنين
و قد تغنى بها العديد من الشعار
و منهم على سبيل المثال الشاعر الكبير السيد حسين ابوبكر المحضار في عدة قصائد غنائية منها
((قابليني يا سعاد و البسي ثوب السعادة ***عدت لك و الخير عاد عود الله كل عادة )))
(((في خير أنت و أنا با نلتقي في سعاد )))
(((يا سعاد حبك في الروح و القلب و الفؤاد)))
و غيرها الكثير و أيضاً لها لقب أخر و هو (((أم اليتامى ))) نترك تفصيله فيما بعد
في كل عيد تحاول سعاد نزع ثوب الحزن و رفع الحداد عنها تبدأ في التزين و التطيب لاستقبال المهنئين
لكن تفجع بما يفطر قلبها و يدمع عينها
فتفتح بعدها ذراعيها لتضم إلى صدرها الدافئ الحنون عدد من أبنائها من كتب عليهم الموت في أيام مثل هذه !!!!
فتختفي البسمة عن ثغرها و يمزق الحزن تفاصيل وجهها فهي الأم الحنون ليست لأبنائها فقط (بل لكل من سكن عندها )
ففي ثالث أيام العيد ودعنا مهندساً شاباً مات صعقاً بالكهرباء فلم يمر على زواجه إلا أقل من عام....
اليوم نودع عشره آخرين و طبعاً الوحيد المتزوج بينهم هو صاحب البرادو
-المغترب- الذي لم يمضي على زواجه فترة طويلة بينما الآخرون لا يزالون
في طور تكوين النفس ,
و قبل فترة في احد الأعياد و دعنا عائلة كامل في حادث مروري صحيح أنهم من ضمن **المستوطنين**
لكن هذا يدل على أن التضحية إلزامية لكل من سكن هنا
و في أحد المرات ودعنا شاباً و الأخر أصيب بالشلل
و قبلها سبع أفراد من عائلة واحدة من نساء و أطفال
وقبلها ودعنا شاباً غرق في البحر !!!!!!!!!!!!!!!!
لماذا كل هذا و إلى متى سوف يستمر.... لا أحد يعرف ؟؟؟؟
الكل يسأل العيد القادم على من سوف يكون الدور ؟؟؟؟؟؟؟؟
**((اختصار الكلام ))**
(((دائما كنت أقول بأن العبرة تأخذ من كل شي مهما كان )))
**في هذه الدنيا قد يضع الإنسان خططاً مستقبليه لحياته ؟؟؟
هذا أمر طبيعي و لا توجد بها أي شبهه ...لكن من الأفضل ترك الحياة تمضي كما شاء لها الخالق سبحانه
وكما قال الشعار
((ما نحن إلا بشر في خانة النسيان ))*مع الاعتذار فلا أعرف أسمه *
و لا يعني هذا الجلوس حتى تأتي أمانينا ألينا و لكن السعي ورآها بكل ما
أمكننا ذلك فإذا حققناها فهذا بفضل من الله و أذا كان العكس (فما علينا سواء
القول قدر الله و ما شاء فعل)
**الأصدقاء اللذين ماتوا في الكرولا؟؟؟
قد يقول البعض هذه سيارة صغيرة كيف تستوعب سبعة شباب... ؟؟؟؟
يقول المثل الشعبي في هذه المدينة (الوسع في القلوب ) فمهما كان المكان ضيق
يصبح واسعاً بوسع قلوب أصحابه ؟؟؟؟
فهؤلاء جمع بينهم رباط الصداقة الحقيقية ....الذي قد يكون أقوى من أخوة الدم بكثير ...
وعلى اختلافهم في عدة نواحي فمنهم الغني و من هو على قد حاله منهم المتعلم والذي أجبرته الظروف على العمل
و أيضاً الحضري و الريفي ؟؟؟؟
جمعوا في مكان و احد لتختلط أجسادهم مع بعضها
**أين الكاميرا في هذه اللحظة ؟؟؟؟
في تلك اللحظة شعرة بالحزن الشديد لعدم اصطحابي (للكاميرا الفوتوغرافية)
فبالنسبة لشخص لا يحب استخدام الهواتف الحديثة تعد هذه نقطة ضعف
فالصور تبقى أفضل شاهد في هذا الزمان
**عندما تعلم بأن المولد الكهربائي هو السبب ؟؟؟
تحرك صاحب البرادو من مدينته برفقة أحد أصحابه -- الذي أكمل دراسته قبل عام و يعمل في صياد الأسماك إلى إن يحصل على وظيفة--
لكي يوصلوا المهندس الذي قام بإصلاح المولد الكهربائي له ؟؟؟
فلو صبر هذا المغترب على الحر و ترك المولد قد لا يكون هذا الحادث و لكن كلنا نعلم ماذا تعني كلمة (لو) للمسلم
**كلمة ياريت لا تعيد الزمن ؟؟؟
من ضمن الشهود على الحادث سائق شاحنه كان قادماً من محافظة أخرى ليشهد الحادث عن بعد
و لما وصل إلى المكان وجد إطارات البرادو لازالت تدور نظر من خلال خبرته ليقول لمساعدة
لان ينجو أحد من هذا .....و أنطلق بسيارته فلم يرد التوقف خاصة و أنه لا يوجد ما يستطيع أنقاده.
و في المساء عرف بأن من ضمن القتلى أخوه ؟؟؟
**لم تتسع الشوارع للمشجعين ؟؟؟
بعد الصلاة عليهم تحرك الموكب للمقابر لكن لم يوسعهم أي شارع فلم يكن معهم إلا المرور
في المسيال !!! و هو مكان مرور السيل الذي يخترق المدينة !!!
و يوصل بين المسجد و المقابر
منظر رهيب كأن هذا الوادي قد سال بدل من الماء بشر من الجانب إلى الجانب ؟؟؟
انتهى كل شي ...........,
و كما قلت
مــا هــي إلا أيــــــــام بـــــــا تــــمضي
إن كانت بـــــصـــل أو دبس حـــــــالي
و ما هذه إلا بعض الكلمات المتواضعة التي بنيت على أساس .......
أو بالأحرى مجرد شخابيط توضيح بعض الصور فقط
((اللهم أرحمهم برحمتك و أسكنهم جنتك ))
تحياتي للجميع
((((حادث مروري مروع يهز مدينة سعاد الزبية و ما جاورها )))))
وقف المصور يتأمل المكان بغرض الحصول على أفضل صوره تغني عن التعليق ....
ضل واقفاً حتى عثر على المكان المطلوب .......
أستعد .....و احد ...اثنان ...ثلاثة ....
لمع الفلاش مؤذنا بتخليد ذكرى......
قد تختلف عند الكثيرين من ذكرى جميلة إلى أحداث مؤلمه ...... !!!!!
و قد يحرمها البعض و يحللها آخرون ..........
لكن يتفق الجميع على إن الصور تبقى و يفنا الإنسان ......
أعطاني المصور الصورة الفورية .......
و هززتها قليلاً و إنا أنظر إلى السواد الذي بداء يكشف شي عن ملامح الصورة حتى كان الأمر ......
كنت قد أخبرتكم في موضوع سابق بأن معظم أصدقائي من مرحلة الابتدائية قد تزوجوا و لم يبقى سواء ثلاثة و أنا على رأسهم
و قد قال واحد منهم في تصريح رسمي بأنه لا يرغب في الزواج نهائياً
لأنه يعشق الحياة و يحب إن يستمتع بها على ما يعتقد هو !!!!!
طائراً بين الورود يحط رحاله حيث ما وجد الجمال لا تقييد و لا قيود
إما الأخر فقد كان كتب كتابة أمس ليتركني و يرحل مودعاً العزوبية إلى حياة أخرى تنتظره
بحلوها و مرها .....بفرحها و حزنها .......
المهم تحرك الموكب من أما بيت العريس يوم أمس الثلاثاء ((15/09/2010))عند الساعة الثانية ظهر الفرحة تظهر على وجوه الجميع
و التهاني تسمع من هنا و هناك بمناسبة العيد و الزواج
الهدف مدينة العروس التي تقع على بعد حوالي الساعة و الربع شرقاً
ركبت أخر سيارة في الموكب و بمجرد إن خرجنا من المدينة
ذهب عقلي يسبح مع الريح من موضوع إلى أخر
فقد حققت كل أحلامي تقريباً في هذه الحياة و لم يتبقى لي غير الزواج
المهم تخيلت نفسي و كأني العريس في هذا الموكب و غداً هو يوم الدخلة و هكذا ...........
حتى وصلت إلى ((مبروك زوجتك حامل ))
و لم أتوقف ألا عندما استلمت حفيدي الأول على يدي !!!!
و لكن .....و من دون مقدمات صحوت من هذا الحلم على صوت !!!!!
لا أله إلا الله ...... لا أله إلا الله
نهضت من نومي مفزوعاً لأغسل وجهي بالماء و الصابون و أبدل ملابس النوم مع مسح النظارة جيداً
ثم قلت ماذا بكم و أنا أنظر إلى الأمام !!!!!
(((انتهت الصورة الأولى ))))
## غير المصور مكانه والتقط بعض الصور أخذتها منه لا أفحص وأختار منها هذه ##
في الإمام هناك عدد كبير من الناس متجمعين !!! فهذا حادث كما قال السائق ؟؟؟
وقفنا لننظر
هذا بقايا حادث خرجنا لنسأل عن التفاصيل !!!!
الزجاج المحطم مع بحيرة من الدماء في مكان واحد أضافه إلى سيارة( برادو) متوقفة تحمل أرقام الكويت !!!
سقفها مضغوط إلى الداخل بشكل كبير كأنها نامت عليه و مقعد السائق و الراكب غير موجود بها
الدماء تملى المكان ....
(((انتهت الصور ....نمسك الصورة الأخرى .....)))
تحركنا من هذا المكان بعد إن جمعنا بعض المعلومات وصلنا المدينة و بعد كتب الكتاب الذي غالباً ما يكون بعد صلاة العصر
نصعق بالخبر الذي هز الجميع !!!!!
عدنا إلى مدينتنا لنجدها قد لبست ثوب الحداد !!!!!!
نعم ثوب الحداد الذي جرت العادة إن تلبسه ((ســـعــاد))) في كل عيد
(((صورة أخرى من زاويا جديدة )))
الناس متجمعين حول المكان التي توضع فيه السيارات بعد الحوادث ليتم أجراء التحقيق عليها .....
و عدد كبير أخر من الشباب متجمعين في المستشفى العام
ضحية هذه الحادث عشرة شباب ؟؟؟؟؟؟ لم يتجاوز أكبرهم الثلاثين من عمره ؟؟؟؟**مع اختلاف في هويت الشخص العاشر**
(((صورة الحادث ))))
خرج سبعة شباب في سيارة( كرولا ) صغيره بعد إن تناولوا طعام الإفطار عند أحد أصدقائهم في مدينتنا بمناسبة عرسه
قاصدين منطقه تقع في الشرق على بعد ثلاث ساعات تقريباً لحضور حفل زواج صديق أخر
فهذه الأشهر تعد من ضمن أشهر الأفراح في محافظتنا بشكل عام
في الطريق هناك قطيع من المواشي يمر توقف الشباب بانتظار فتح الطريق
و من الجهة الأخر جاء البرادو -- من المدينة التي يحب أهلها تسميتها بالكويت الصغرى نظراً لأن معظم أفرادها أما عملوا أو زاروا الكويت !!!--
مسرعاً و عندما انتبه للموقف شأت الأقدار إن يضغط على الفرامل و لأن السيارة لم تكن تمشي على الإسفلت بل على جسر أرضي أسمنت
انزلقت لتتدحرج رأس على عقب كما قال الشهود ... قد تزيد عن ست مرات
و في المرة الأخيرة
ركب البرادو على الكرولا – رأساً برأس - !!!!!!!!!
الأمر أشبه بمعصرة فمن بين الحديد يسيل النبيذ الأحمر برائحته المميزة ؟؟؟
وقف بعض المارين في الطريق و لم يكن معهم أي خيار أخر غير النظر ؟؟؟
(((صورة جديدة )))
قد تكون الثلاث جثث التي أخرجت من البرادو هي الوحيدة التي قد نقول عنها شبه كاملة !!!!
تم دفنهم بعد صلاة المغرب ....إما السبعة فقد دفنوا عند التاسعة مساءاً في موكب مهيب حضره أكثر من سبعة ألاف شخص تقريباً
(((الصورة الأخيرة )))
في تلك الليلة ثم إلغاء العديد من الحفلات الفينة التي تقام كما قلت لكم سابقاً على خشبة المخدرة
و تحولت الأعراس كما نسميها على الصامت من دون أي مظاهر للفرح..
فلم يكن سواء الحزن
*****ننهي المقال و ندخل في المقام *****
من هي (سعاد الزبينه) هذا هو لقب هذه المدينة المعروف عبر السنين
و قد تغنى بها العديد من الشعار
و منهم على سبيل المثال الشاعر الكبير السيد حسين ابوبكر المحضار في عدة قصائد غنائية منها
((قابليني يا سعاد و البسي ثوب السعادة ***عدت لك و الخير عاد عود الله كل عادة )))
(((في خير أنت و أنا با نلتقي في سعاد )))
(((يا سعاد حبك في الروح و القلب و الفؤاد)))
و غيرها الكثير و أيضاً لها لقب أخر و هو (((أم اليتامى ))) نترك تفصيله فيما بعد
في كل عيد تحاول سعاد نزع ثوب الحزن و رفع الحداد عنها تبدأ في التزين و التطيب لاستقبال المهنئين
لكن تفجع بما يفطر قلبها و يدمع عينها
فتفتح بعدها ذراعيها لتضم إلى صدرها الدافئ الحنون عدد من أبنائها من كتب عليهم الموت في أيام مثل هذه !!!!
فتختفي البسمة عن ثغرها و يمزق الحزن تفاصيل وجهها فهي الأم الحنون ليست لأبنائها فقط (بل لكل من سكن عندها )
ففي ثالث أيام العيد ودعنا مهندساً شاباً مات صعقاً بالكهرباء فلم يمر على زواجه إلا أقل من عام....
اليوم نودع عشره آخرين و طبعاً الوحيد المتزوج بينهم هو صاحب البرادو
-المغترب- الذي لم يمضي على زواجه فترة طويلة بينما الآخرون لا يزالون
في طور تكوين النفس ,
و قبل فترة في احد الأعياد و دعنا عائلة كامل في حادث مروري صحيح أنهم من ضمن **المستوطنين**
لكن هذا يدل على أن التضحية إلزامية لكل من سكن هنا
و في أحد المرات ودعنا شاباً و الأخر أصيب بالشلل
و قبلها سبع أفراد من عائلة واحدة من نساء و أطفال
وقبلها ودعنا شاباً غرق في البحر !!!!!!!!!!!!!!!!
لماذا كل هذا و إلى متى سوف يستمر.... لا أحد يعرف ؟؟؟؟
الكل يسأل العيد القادم على من سوف يكون الدور ؟؟؟؟؟؟؟؟
**((اختصار الكلام ))**
(((دائما كنت أقول بأن العبرة تأخذ من كل شي مهما كان )))
**في هذه الدنيا قد يضع الإنسان خططاً مستقبليه لحياته ؟؟؟
هذا أمر طبيعي و لا توجد بها أي شبهه ...لكن من الأفضل ترك الحياة تمضي كما شاء لها الخالق سبحانه
وكما قال الشعار
((ما نحن إلا بشر في خانة النسيان ))*مع الاعتذار فلا أعرف أسمه *
و لا يعني هذا الجلوس حتى تأتي أمانينا ألينا و لكن السعي ورآها بكل ما
أمكننا ذلك فإذا حققناها فهذا بفضل من الله و أذا كان العكس (فما علينا سواء
القول قدر الله و ما شاء فعل)
**الأصدقاء اللذين ماتوا في الكرولا؟؟؟
قد يقول البعض هذه سيارة صغيرة كيف تستوعب سبعة شباب... ؟؟؟؟
يقول المثل الشعبي في هذه المدينة (الوسع في القلوب ) فمهما كان المكان ضيق
يصبح واسعاً بوسع قلوب أصحابه ؟؟؟؟
فهؤلاء جمع بينهم رباط الصداقة الحقيقية ....الذي قد يكون أقوى من أخوة الدم بكثير ...
وعلى اختلافهم في عدة نواحي فمنهم الغني و من هو على قد حاله منهم المتعلم والذي أجبرته الظروف على العمل
و أيضاً الحضري و الريفي ؟؟؟؟
جمعوا في مكان و احد لتختلط أجسادهم مع بعضها
**أين الكاميرا في هذه اللحظة ؟؟؟؟
في تلك اللحظة شعرة بالحزن الشديد لعدم اصطحابي (للكاميرا الفوتوغرافية)
فبالنسبة لشخص لا يحب استخدام الهواتف الحديثة تعد هذه نقطة ضعف
فالصور تبقى أفضل شاهد في هذا الزمان
**عندما تعلم بأن المولد الكهربائي هو السبب ؟؟؟
تحرك صاحب البرادو من مدينته برفقة أحد أصحابه -- الذي أكمل دراسته قبل عام و يعمل في صياد الأسماك إلى إن يحصل على وظيفة--
لكي يوصلوا المهندس الذي قام بإصلاح المولد الكهربائي له ؟؟؟
فلو صبر هذا المغترب على الحر و ترك المولد قد لا يكون هذا الحادث و لكن كلنا نعلم ماذا تعني كلمة (لو) للمسلم
**كلمة ياريت لا تعيد الزمن ؟؟؟
من ضمن الشهود على الحادث سائق شاحنه كان قادماً من محافظة أخرى ليشهد الحادث عن بعد
و لما وصل إلى المكان وجد إطارات البرادو لازالت تدور نظر من خلال خبرته ليقول لمساعدة
لان ينجو أحد من هذا .....و أنطلق بسيارته فلم يرد التوقف خاصة و أنه لا يوجد ما يستطيع أنقاده.
و في المساء عرف بأن من ضمن القتلى أخوه ؟؟؟
**لم تتسع الشوارع للمشجعين ؟؟؟
بعد الصلاة عليهم تحرك الموكب للمقابر لكن لم يوسعهم أي شارع فلم يكن معهم إلا المرور
في المسيال !!! و هو مكان مرور السيل الذي يخترق المدينة !!!
و يوصل بين المسجد و المقابر
منظر رهيب كأن هذا الوادي قد سال بدل من الماء بشر من الجانب إلى الجانب ؟؟؟
انتهى كل شي ...........,
و كما قلت
مــا هــي إلا أيــــــــام بـــــــا تــــمضي
إن كانت بـــــصـــل أو دبس حـــــــالي
و ما هذه إلا بعض الكلمات المتواضعة التي بنيت على أساس .......
أو بالأحرى مجرد شخابيط توضيح بعض الصور فقط
((اللهم أرحمهم برحمتك و أسكنهم جنتك ))
تحياتي للجميع