المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إحاطة الطفل بالمحبة تشعره بقيمته الذاتية


الحر
03-10-2004, 09:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ظاهرة فقدان القدرة على التركيز لدى الأطفال من أكثر المشكلات شيوعاً، وتسمى باللغة الإنجليزية Attention Deficiency Syndrome وهي شائعة كذلك لدى الغرب، ومن أعراضها فرط النشاط غير الموجه وتدني التحصيل الأكاديمي والميل إلى جذب انتباه الكبار والرغبة في عناقهم والحصول على محبتهم، ويحاول الباحثون تشخيص هذه الحالة، وقد عزاها البعض إلى أسباب عضوية والبعض الآخر إلى أسباب نفسية، ويقول الرأي الأول إن السبب يكمن في كثافة لحاء الدماغ الذي يعمل كراشح للإشارات العصبية من الجسم إلى الدماغ فتكون استجابة الطفل بطيئة وغير صحيحة تماماً، أي أن المعلم قد يحتاج إلى إعادة المسألة الحسابية عدة مرات لكي يفهمها الطفل، ولكنه في آخر المطاف سيفهمها، بمعنى أن الطفل لا يفتقر إلى القدرة العقلية ولكن الفكرة تتأخر في الوصول إليه، لذا فهم يصفون لهذه المشكلة دواءً يدعى "ريتالين". وقرأت ذات مرة أن هذا الدواء يوزع بالمجان على المدارس في الولايات المتحدة وقد زاد استهلاكه بشكل كبير، مما دفع وزارة التربية والتعليم إلى فرض قيود على استخدامه نظراً للأخطار التي تنجم عن إساءة استخدامه خاصة من قبل الكبار الذين يأخذونه لزيادة التركيز، غير آبهين للأخطار والمضاعفات النفسية، حتى إن رساما كان يتعاطاه وانتحر بسبب ما آلت إليه حالته النفسية جراء تعاطي ذلك العقار بدون إشراف طبي وبدون مبرر. أما أصحاب الرأي الآخر، فيقولون إن سبب تشتت الانتباه هو فقدان الرعاية والمحبة، وقرأت ذات يوم مقالة لطبيب يقول فيها إن المحبة خير علاج للطفل الذي يعاني من مرض تشتت الانتباه، وفي إحدى الندوات، عرض فيلم يتحدث عن طفلين، أحدهما وصل من المدرسة، إلى البيت، فلاقته الأم بين ذراعيها وأخذت حقيبته وأخبرته أن يغسل يديه ليتناول الطعام وجلست معه على المائدة وسألته عما جرى معه في المدرسة وأخذا يتحدثان بهدوء ومودة ولكن الحديث لم يكن مسموعاً، فقد غطى عليه صوت المعلق، وفي الحالة الثانية، جاءت الطفلة من المدرسة ونادت على أمها وأخبرتها أنها قد وصلت، فجاء صوت الأم يدعوها إلى غسل يديها وتناول الطعام، فامتثلت الطفلة وغسلت يديها وجلست وحدها وتناولت لقمة أو لقمتين ثم اعتلت الأريكة وظلت تقفز وتقفز وتقفز حتى أعياها القفز، ثم جلست شاردة الذهن.
وغني عن القول إن الطفل في الحالة الأولى مرشح لتنمية شخصية متوازنة، فيما الطفلة في الحالة الثانية مرشحة لمواجهة مشكلات دراسية ونفسية أكثر من الطفل في الحالة الأولى.
والواقع أن البت في جذور مشكلة تشتيت التركيز ليس بالأمر السهل، ولا يزال أنصار العامل البيولوجي وأنصار العامل النفسي يروجون لآرائهم، ولكن الفطرة السليمة، وبعيداً عن الدراسات، تشير إلى ضرورة إحاطة الطفل بالمحبة لكي يتكون لديه شعور بالأمان والقيمة الذاتية يساعده على تخطي الصعوبات الدراسية والنفسية.

ابوتركى
03-10-2004, 01:47 PM
يعطيك العافيه الحر على الموضوع الجميل

فيصل بن حجرف
03-10-2004, 06:28 PM
السلام عليكم
مشكور اخي العزيز الحر على التحذير
وانا اول مره اسمع عن الدواء هذا صراحة

هند
03-10-2004, 07:32 PM
طرح جميل ومفيد

يعطيك العافية أخوى الحر


السؤدد

كويتيه
04-10-2004, 07:42 PM
يعطيك العافيه اخوي الحر على هالموضوع الممتع..
لك مني كل التحيه

جالس بن مبارك
05-10-2004, 10:41 AM
شكرا لك على ما وضحت و بارك الله فيك