تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : طقوس يوم العزيمة


المستشار
20-02-2004, 02:01 AM
طقوس يوم العزيمةأقوم في الصباح الباكر جداً..في تمام الساعة الحادية عشره ظهراً..أتمطّى قليلاً .. أشرع في دسّ رأسي تحت وسادتي الحرشاء مرّةً أخرى وفجأة أتذكّر إنه يوم العزيمة أقحص من فراشي .. أغسل وجهي على عُجالةٍ من أمري وأحاول جاهداً ما استطعت صنفرة بعض النتوءات فيه..ألقي نظرةً خاطفةً على محتويات دولابي ..وأقرر…لامناص عن ثوب أبو غزالين أصفر لمّاع وكبك أبو سير ذلك المترابط بين نهايتيه الطرفيّتين بسيرٍ مذهّبٍ صبغه.. ألبس ثوبي..أواسي كَفتَتين في أكمامه توازي زنداي..أصكّ غالوقةً تحزّ على عروق رقبتي حتى تصبح وكأنها عبّارات تصريف السيول ويزرقّ وجهي وكأنني قد غصصتُ بموزة .. لا حاجة بكم للتساؤل عن عدد الأزرّة طبعا..خمسه لو كانت العزيمة شتاءً للبست ثوبي ذو أزرار القيطان..وبينما أنا أتطلّع في جمالي الأسطوري..وأتأمل وجهي الصبوحي وأقول في نفسي..والله اني (كيكة)..وأتعجّب من لمعة ثوبي..يأتي صوت أبي وهو يقول..قم قامت عَصَبك وتحلحلت ركَبْك..وأرد بكل صفاقة..قمت قمت يـِبـَه .. أنزل كالطاووس من قمّة بيت الدّرجة..أقبّل رأسَي والداي وأصبّح عليهما..وأقول لأبي..أبي دهن عود شوي يـِبـَه..فيقول والبسمة تعلو محيّاه ..تبي والله عودٍ يَنبِز عينك..اخلص الرجال راحوا و انت ما غير تواسي كَفتات ثوبك نركب أنا وأبي السيارة وتبدأ أفكاري..هل يا ترى ستحين لي فرصة الجلوس على المفطّح هذا اليوم؟..نصل إلى بيت العزيمة ..نعرفه ببابِهِ المشرّع..وبعض الصبية الذين يتراجمون ببراءةٍ وثقل طينةٍ أمام ردهة بابه يدخل أبي أولاً ويسلّم على صاحب الدار…فيستقبله بالترحاب والودّ..وأدخل أنا وكأنني رجل آلي خشية خراب الشخصيّة ..فيعرّفني أبي ...فينظر إليّ العازم ولسـان حاله يقول الله يخلف علينا بس ويقول: وين الرجال منوّل؟
..أكظم غيظي وأرسم إبتسامةً لو لم أرسمها لنالني من أبي ما لذّ وطاب من الكفوف بعد الوليمة كنوعٍ من الحلا...وأقول في نفسي لهذا الكهل يبن الحلال أنت من زينك عاد؟..قاعد تشلّخ علينا وتشوّت من برا الثمنطعش على بالك عشنا أيام الجوع و انت ما خلّص تمر النخل في الديرة هاك الأيام إلا أنت ووجهك ندخل المجلس..نستهلّ السلام من يمين المجلس..البعض يمطّخ الخدود وأنا لا علم لي بكينونته أصلاً على سطح البسيطة ويقول لي كيف حالك؟؟
…وأقول له بلمحات العالمِ باسم جدّهِ الرابع بخيرٍ اللهم سلّمك ..وأنت؟
…فيردّبي(سفهني)ويبدأ بالسلام على من بعدي يُفسَح المجال لأبي ليتبوأ مجلساً متصدرا..وأدير رأسي يمنةً ويسره..لعلّي أحظى ولو بمركى ولكن هيهات…
فالتماسيح قابعين..بعيونهم متربصين في فم كلٍ منهم مسواك ونظرات تتطاير شررا..ولكنهم يبتسمون ... أجلس في طرف المجلس بجانب فتىً يافع يدعى إبراهيم يكاد يأكلني بنظراته وقد تزكرَتَ بطاقيّة زريٍ وقَلَم أبو نص وبمجرّد جلوسي يداهمني هذا الإبراهيم ويقول لي بلهجةٍ متعمّقه..جيتااااااا؟
…حتى يبدوا لي سقفُ حلقِهِ من شدّة إتّساع الخشّة حين النطق فأقول له لا ما بعد جيت أنت ونفرتك ذااللي في خشمك كنّها اللمبه الحمرا اللي على برج التلفزيون..وأبدأ في دراسة المجلس …فحيناً يطبق الصمت والوجوم....وحيناً تتعالى الأصوات…دون نقاشات مثمرةٍ بناءه إلا ماندر
كيف حالك ؟وهل أنت بخير؟..نحمد الله وأنتم؟..
وهكذا دواليك..ولابد من ممارسة تلك الطقوس مع من يجلس حولك
…فتسأل سؤالاً أنت أعرف الناس بإجابته..ويجاوب جواباً يحمل بين طياته الكره لسخافة السؤال..في عملية عكسية أخذ ورد..والويل ثمّ الويل لك إذا طرحتَ أطروحةً فيها من علوم العصر الحديث وثقافةٍ تعِبتَ في تحصيلها بمثابرة ...سيداهمك كهلُُ من الكهول ويعترض..ثمّ عاد ناقش أنت ووجهُك ثم تأتي دلال القهوة وصوت الفناجيل يشنّف آذاني..وما إن يصلني الدور في طرف المجلس حتى تنتهي الفناجيل..فأطلق إبتسامةً تدرأ الفشيلة..ولا يهون الشاهي أيضاً…فأنا لا أشرب النعناع رغبةً فيه..بل لانتهاء بيالات الشاي …ورَشْخِها من قبل تماسيح المراكي الساخرين..ثم تأتي ساعة الصفر..ساعة يكرم المرء أو يهان…وينادى للدخول للمقلّط فنقوم وقد أخذ منا الجوع ما أخذ …وننتظر هنيهات المصاله…تلك التي يتعازم فيها الكهول أمام باب المقلّط ويطلقون النكتة السقيمه الأزليّه..التي تصيبني بالغثيان أنت أكبر يابو فلان..فيرد الآخر لالا أنت أكبر وهما لا يعلمان بأن جوع الجموع خلفهما أكبر من كِليهِما قد يتبادر إلى ذهنك سؤال…لمَ لَم تغسلوا الأيادي قبل الغداء؟؟؟
الاجابة على هذا السؤال..أقول ستأتيك عيارةً على الطائر من أحد الكهول بأنّك موسوس …وأنّك إبن النيدو ..فكل بجراثيم يدك لتصبح رجلاً مثلهم وتدرأ عنك شبهة العياره نقلط على صحنين كبيرين أحدهما يحمل حيواناً منبطحاً ولسان حاله يقول ألا ليت العمر يعود يوماً فأخبره بما فعل طبّاخ المطعم..والآخر يحمل كتفاً وجنبا..عرفت من هجوم التماسيح أن اليوم ليس يومي كما تراءى لي في السيارة..فأطأطيء رأسي حَنَقاً وأجلس أمام صحن الجَنْب والكتف..وبعد الفراغ من الطعام أتحيّن الفرصة المناسبةِ لإطلاق العنان لصوتي بطبقة السوبرانو(طبقة من طبقات الصوت) وأقول…أكرمكم الله ولامن مجيب ..فهم يقطّعون الموزَ والتفّاحَ منهمكين ..مُبدين إبتسامات الرضى والشَبَع وبين أسنان كلٍ منهم خيوطاً نرجسيّة من بقايا البرتقال..نغسّل الأيادي ونتطيّب بغرشة طيب ليمون..وندخل مجلسنا الأول من جديد وأصوات الألسنة وهي تخرج مابين الأسنان من اللحم والبرتقال..تشعرك وكأنك في مسابقة مصّ سن توب.. وتأتي صياني الشاي المتجدّده ويلاحظ دوماً في هذه الفترة من العزيمة إختفاء تماسيح المراكي..الكهول يعلمون ونحن نعلم حتى بيالات الشاي تعلم..أنهم في الخارج يتـتّـنون... نرتشفها بسرعه لندرك صلاة العصر..وتنتهي العزيمة
الحقوق محفوظه ل/بردان




عساها تعجبكم /// قديمة و منقولة //// المستشار

الجنوبـــــي
20-02-2004, 04:38 AM
لا هنت المستشار :cool: :D

فيصل بن حجرف
20-02-2004, 04:46 AM
هههههههههههههههههههه
احلى شي التماسيح اللي يتتنون عقب الغدى

مشكور يالمسشتار ماقصرت
قصه رائعه واسلوب كاتبها رائع

مـحمـد
20-02-2004, 05:41 AM
هاهاهاها

هذا حال البعض

بس والله ضحكت كثير :)

وشكرا على الموضوع

اليامي
20-02-2004, 01:14 PM
ههههههههههههههههههاي

والله صدقهنت لكن ما عينهنت الا تماسيح

قصه رائعه ونقل اروع


لاهنت يالمستشار

المستشار
21-02-2004, 04:50 AM
مشكورين على ردكم ومروركم ،،، ولا تنسون هذه الطقوس عندما تنعزمون .

على قولة واحد تعرفونه ،، راح لطبيب الأسنان وطلب يركب له سن ذيب ،، سأله الطبيب عن السبب ،، قال معزوم في الوادي ،، ههههههههههههههههه

زبون كيمو
11-09-2004, 01:03 AM
هههههههههههههههههه

حلوه يابو فهد

موضوع قديم لكن توني اطيح عليه بالصدفة

كويتيه
11-09-2004, 07:17 AM
لوول والله عجييبه الطقوووس:)..

صراحه عجييبه و الاسلوب احلى واروعه:)
يعطيك العافيه يا المستشار ويعطيك العافيه بعد يا كيموو عشانك طلعت الموضوع من يدييد:)

المستشار
11-09-2004, 02:56 PM
كح كح كح


طلعتوا المواضيع المغبرة

يعطيكم العافية (زبون كيمو ، كويتية)

والاخوان اللي شاركوا بالرد



سلالالالام

بندر
12-09-2004, 03:28 PM
ههههههههههههههههههههههههههههه
اما هاذي عجيبه:
نقلط على صحنين كبيرين أحدهما يحمل حيواناً منبطحاً ولسان حاله يقول ألا ليت العمر يعود يوماً فأخبره بما فعل طبّاخ المطعم..:D:D
هههههههههههههههههه
تسلم المستشار على النقل الموفق:)

قبلةالعجمان
13-09-2004, 05:42 AM
size=4]هههههههههههههه
ههههههههههههههه
اما هاذي عجيبه:
نقلط على صحنين كبيرين أحدهما يحمل حيواناً منبطحاً ولسان حاله يقول ألا ليت العمر يعود يوماً فأخبره بما فعل طبّاخ المطعم..
هههههههههههههههههه
تسلم المستشار على النقل الموفق [/size]