محمد صرام
18-08-2010, 11:52 AM
((مسرحية ))
((طاش ما طاش في قفص الاتهام ))
((((((((((((((((الفصل الأول)))))))))))))
تفتح الستارة
أضاءه خفيفة جداً مع صوت صدى
تسمع بعض الهمسات من هناء و هناك
يقترب المشهد أكثر و أكثر حتى يصل إلى المنصة الرئيسية
القاضي ينظر في ما معه من أوراق يقلب الصفحات
لحظة صمت
القاضي:- محامي الدفاع
يتكرر الصوت
لحظه صمت
بعدها خطوات تسمع تقترب من المنصة تخرج من قلب الظلام تدريجياً حتى تصل إلى النور
يقف محامي الدفاع عند المنصة تسلط عليه الأضواء يخرج بعض الأوراق -التي كسر حفيفها صوت الصمت- من الحقيبة الجلدية
يوجه نظره إلى محامين الإدعاء ووكلاء النيابة بعدها نظره خاطفة إلى القاضي و المستشارين و صولا إلي قفص الاتهام و الذي كان فيها كلا من (أبو هزار و أبو نزار إضافة إلي المخرج و المؤلف )
تخفف الإضاءة عن القضاء لتسلط على محامي الدفاع
صرام حاضر للدفاع عن المتهمين
سيدي القاضي حضرات المستشارين محامين الادعاء و وكلا النيابة السادة الأعضاء و الزوار – مع الإشارة إلى كل جهة –
نحن الآن نقف أمام قضية رأي عام شغلت الجميع و كان لا بد لنا من وقفه بغرض ترسيخ الحقائق المبهمة من خلال وضع النقاط على الحروف
هاجم الكثير منا المسلسلات و الأفلام و اعتبروها رجس من عمل الشيطان و منها على سبيل الحصر لا الأعمام مسلسل طاش ما طاش و موكلي الكرام .....
يا حضرات القضاء أننا اليوم إمام قضية صعبة و معقدة كيلت فيها اتهامات إلى موكلي كيلا و لم يترك لهم أحد الفرصة للدفاع عن أنفسهم بل قد أسقط الحكم سلفاً مع العلم بأن المتهم بري إلى إن تثبت إدانته .....
حضرات القضاء السادة المستشارين إن ما ورد في دليل الاتهام المقدم من المدعي العام السيد سالم العاصي بعنوان (خالي بطرس ) على الحلقة المنشور من مسلسل طاش ما طاش فيه الكثير من التحامل على موكلي !!!!!
لذلك أرجوا أن يتسع صدركم لما سوف أقول علما بأننا جميعاً قد اجتمعنا هنا بغرض البحث عن الحقيقة
أولا بخصوص المذكرة المرفوعة من المدعي العام سابقة الذكر التي اشتملت على نقطتين فيها العديد من التناقض و منها الأتي :-
1- قوله
(( وهنا أذكر بأن الحوار مع النصارى مطلب شرعي ، والتعامل مع أهل الكتاب بالعدل واجب ، والتعامل معهم بالإحسان مباح في الأصل وقد يكون واجباً شرعياً إذا ترتب عليه مصلحة شرعية ، ولا شك أننا نحب أن يأخذ الآخرون عن ديننا فكرة حسنة .. لكن يمكن تحقيق ذلك دون المساس بالعقيدة.. وإن أكثر المسلمين تمسكاً بالأصول هو أكثرهم بُعداً عن ظلم غير المسلمين .))
(( و هذا هو بالضبط ما أراد المسلسل إيصاله إلى المشاهدين ))
يعد هذا القول من المدعي العام اعتراف ضمني بمغزى الحلقة مما يجعله يناقض نفسه
2- ذكر أيضاً قوله ((وفي إحسانه على جاره المسلم الضعيف وأولاده حيث يقول الجار المسلم لبطرس : طالما أننا عايشين بخيرك فنحن بخير يا أبونا ((.
في هذا الكلام الكثير من المعاني و التي للأسف قد فهمت على أساس المعنى الظاهري فقط
لحظة صمت أخرى
يتحرك محامي الدفاع إلى أمام منصة القاضي يرمق الجميع بنظره ثم يقول
معنى هذا الكلام يا سيادة القاضي هو
**محاولة الحلقة تسليط الضوء على ما تقوم بها الدول الغربية و الجمعيات المسيحية من دعمها إلا محدود للمحتاجين من المسلمين فكم من مصيبة تحصل في دول إسلامية يكون السبق فيها (للصليب الأحمر) بجداره
من الذي يتكفل بإغاثة المحتاجين في الصومال على سبيل المثال هل سمع أحد بهذه الدولة من قبل ؟؟؟؟؟
و غيرها الكثير و الكثير
قد يقول البعض إن هناك جمعيات إسلامية تعمل في الدول الإسلامية المنكوبة و الفقيرة
فأقول قد يكون هذا صحيحاً و لكنها نادرة ندر القمل في رأس الأصلع
نعم و الذليل يثبت نفسه فكر و أبحث و تجد الحل من المؤسف عندما نشاهد بعثة إغاثة عربية ؟؟؟؟
فيكون نصف طاقمها من الصحفيين الدين يخلدون الذكرى و الربع من الشعارات الدعائية و ما تبقى معونات لا ..............................منها نهائياً –وقد تحدث عن ذلك بشكل مختصر من قبل في الأعمى و المزمار)
من هنا نجد إنه من حق هذا المسلم أن يقول هذه العبارة أذا لم يجد له من المسلمين نصيراً
-عندها يسمع صوت من القاعة و يحصل هرج و مرج الأنظار توجه إلى مكان ذلك الصوت
يتدخل القاضي و يضرب بمطرقته طالباً الهدوء من الجميع ثم يقول
محامي الدفاع وأصل كلامك
شكراً يا سيادة القاضي المعنى المراد واضح هنا
((((((((((((((((((((ينتهي الفصل الأول )))))))))))))))))
تقفل الستارة
--يأخذ المحامي القدؤ ليرتاح قليلا و يتصل بأحد المطاعم لكي يجهزون له المموش و الدغوس--
تفتح الستارة
المحامي واقف أما المنصة
يا حضرت القاضي
لقد قال المدعي العام
((وأنا لا أنفي أن يكون في النصارى أصدقاء للمسلمين مع أن الآية التي دلت على قرب مودتهم للمسلمين خاصة بالموحدين منهم وليس النصارى المعاصرين لإشراكهم ،))
أكتف بقوله ((الآية التي دلت))
لقد أخد ما يريد من القران الكريم و الأحاديث النبوية لتثبيت التهمه على موكلاي و لم يكلف نفسه من باب الدوق العام بذكر هذه الآية ؟؟؟؟؟؟ لماذا
أقراء ألأيه بتمعن
قال تعالى ((وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى))
لو ذكر هذه الآية لنسفت قوله في النقطة الثانية نسفاً بحيث لن ترفع لها أركان فاكتفى بالشارة بغيت حفظ ماء الوجه فقط ؟؟؟
و أكرر السؤال للسيد المدعي العام لماذا لم تذكر هذه الآية
وقال المدعي العام أيضا:- ((البُعد العقدي الذي قدمته الحلقة لهذه الأفكار عندما طبّقتها على آباء الكنيسة وقسسها بما يؤثر ذلك في وعي الأجيال والناشئة من المسلمين ،))
و على ما أعتقد أنه تناسى قوله تعالي
((ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ))
**حيث تضمن وصفهم بأن فيهم العلم والعبادة والتواضع ، ثم وصفهم بالانقياد للحق واتباعه والإنصاف**
و هي واضحة وضوح الشمس !!!!
فقد أختار موكلاي رجل دين نصراني لكي لا يبتعدوا عن البعد ألعقيدي
و يكون ضمن الإطار المسموح به
و قال المدعي العام أيضاً ((خاصة بالموحدين منهم وليس النصارى المعاصرين لإشراكهم ))
ما هو الفرق بين نصار الأمس و نصارى اليوم ؟؟؟؟؟ و أي أمس تقصد ؟؟؟؟
و قال أيضاً ((يؤثر ذلك في وعي الأجيال والناشئة من المسلمين ))
و لقد ناقض نفسه هنا أيضا ؟؟؟؟؟؟
قوله هذا الكلام يدل على إن شباباً مصابين بخلل عقلي ونوع من ( السذاجة و البلاهة ) مما يجعلهم يطبقون كل ما يأتي في هذه المسلسلات فبمجرد مشاهدتهم للحلقة سوف يبحث الواحد منهم عن أقرب نصراني ليقبله على رأسه ؟؟؟؟؟؟
كما حصل في العديد من المسلسلات التي اكتسحت البيوت و العقول
و أقول هنا هل تخاف عليهم من هذه طاش ما طاش ؟؟؟؟؟
لماذا لم تخف عليهم من النت أو الجوالات التي تحـــتوي كل خبيث
لماذا لم تخف عليهم من الأفلام الأمريكية الهدامة للأخلاق و الدين
على سبيل المثال أفتح دردشة (..........) التي تنتمي للجنسية (.........)
الساعة 10 صباحا في نهار رمضان و أقراء ما هو مكتوب ؟؟؟؟؟
كم تعب قلبي من هذه الأشياء و حاولت معالجتها دون فائدة !!!!!!
كما قال ((كما أن الخطأ في تعميمه على جميع النصارى ، فكما أن من النصارى أصدقاء للمسلمين ، فإن منهم أعداء ألداء من القسس قديماً وحديثاً ، وأما خطأ التعميم فتصدقه عشرات الوقائع ((.
لا أدري ماذا يقصد هنا بالتعميم ؟؟؟؟
فأن كان قصدك بأنه يجب على المخرج أظهار الجانب الأخر للنصارى من عداوة و غيرها
فأقول هنا
لقد تلاعب المؤلف بهذه الحقيقة بحيث جعل النصراني الذي يتحاور معه الشابان ذا قربة لهم (خال و الخال والد ) بحيث أذا أراد أحد محاجته قائلاً
لقد أظهر النصارى محبي للمسلمين و العكس صحيح
فسوف يكون رده على لسانك ((الإسلام** لا يحرم محبة القريب غير** المسلم لسبب غير ديني كالمحبة الفطرية )) و في نفسك الوقت قد يكون هذا هو سبب محبة القسيس
هل تنكر بأن من المسلمين أشد أعداء لبعضهم البعض من عداوتهم للعدو
هل تنكر إنها قد تصل عداوتهم إلى حد ترك العدو و التناحر بينهم
و لا أضن بأننا نحتاج إلى أمثله في هذا الموضوع ....المحزن
ما سوف يحدث لو كانت أحداث الحلقة بالعكس
قيام هؤلاء الشابان بعملية ........... بهدف قتل راهب الكنيسة ؟؟؟؟
سوف يعجبنا هذا كثيراً جداً و سوف نصفق له ؟؟؟؟
لأننا في طبيعتنا عدائين و غير متسامحين ؟؟؟؟؟؟؟
يا سيادة القاضي
لقد ورد أيضاً في مذكرة الادعاء قوله ((ولا شك في معنى الإحسان والبر الشرعيين المباحين لأهل الكتاب عموماً .))
و هذا أيضا من الجمل التي ناقض فيها نفسه
و من التحامل الواضح أيضاً بخلاف عدم ذكره الآية إلا رمزاً
قوله ((أما حديث الوصية بأهل مصر من الأقباط النصارى الذي أورده راعي الكنيسة في الحلقة الثانية فإن العلماء على خلاف في صحته ، وعلى ...................))
لم يكلف نفسه بذكر هذا الحديث لماذا ......
أليس من المفروض ذكر الرأي و الرأي الأخر
و هناك أيضاً موضوعاً خطير يا حضرت القاضي
لقد قال المدعي العام ((الأديان نزلت متتابعة ليكمل بعضها بعضاً باطل وتضليل ))
فضلاً تركيز الانتباه هنا لجميع الحاضرين
لا يوجد أي باطل أو تظليل في هذه العبارة فهي صحيحة 100%!!!!!
لحظة صمت
القاضي :- واصل حديثك
نعم يا سيادة القاضي لقد جعل المؤلف القسيس ينطق بهذه الجملة اعترافا ضمني منه بأن الدين الإسلامي هو الدين الخاتم لكل الأديان السماوية
حيث أكمل ما نقص منها ؟؟؟؟؟
مثلاً يأتي شخص و يبني جزء من البيت و يذهب و يكمل بعده شخص أخر و يذهب حتى يحين الوقت ليأتي من يكمله على أحسن صورة
و سؤالي هنا للجميع
عندما يكتمل البناء هل من المعقول أن يقول أحد و الله بأني لا زالت أحبه عندما كان أساساً .....أو عندما كان على المحارة (على التشطيب )*
لان المنزل المكتمل أفضل من المنزل الناقص
هل هناك خطاء في كلامي
تغلق الستارة
((((((((((((((((نهاية الفصل الأول)))))))))))))))))
الفصل الثاني
تفتح الستارة منظر عام على المدعين العامين و المحامين و الشهود
و يسمع خلالها قول محامي الدفاع
أما بخصوص الشهود فأنا أكتفي بأقوال الشاهدين (العابر , و تقريبا شايب)
أما بخصوص النقطة الأولى من مذكرة الادعاء فردي هو :-
كما قال أحد المشايخ (( كل من لا يؤمن بدين ما فهو كافراً به ))
و قد لا أستطيع أتبات قولهم في الحلقة ( إن النصارى مؤمنين و ليسوا كفارا) بسبب ضعف معلوماتي الدينية خاصة مع كثر الآيات الدالة على كفرهم)
و لكنها لا تحسب علي نقطة ضعف ؟؟؟؟
ولذلك أقول هنا مثلا بسيطاً نحن نعرف هذه الدلالات جيداً لكننا في بعض الأحيان نتغاضى عنها (بحجة الضرورات تبيح المحظورات )
كم من مسلمين استعانوا بالكفار و الكفار أعني على قضاء حوائجهم و منهم نحن على سبيل المثل
نحن نعيش في ضل احتلال منذ عام 1993م و ندعو الله دائما بأن يسخر لنا قلب أمريكا لكي تخلصنا من هذا الاحتلال كما قال شاعر الثورة السلمية –للأسف الشديد فأن لا أعرف أسمه –
إن جاءت بريطانيا رحبنابها...*** و إن جاء اليهودي مرحبابه مرتين
يعالجنا من شر صنعاء و أهلها*** و نعود كــــــما كنا كــــراماً امنين
فقد أبحنا لا نفسنا الاستعانة بالكفار على أخواننا المسلمين إن صح تسميتهم بذلك فهم عرباً و مسلمين و جيران لكن لا نحب أن نقول عنهم ذلك
أذا كنت تشاهد قناة ( عدن لايف ) سوف تلاحظ في معظم المظاهرات التي تخرج يرفع العلم الأمريكي و البريطاني عاليا و ترفع معه الأيادي طلباً الاستعانة بهم لمساعدتنا في استعادة دولتنا الجنوب العربي وهل هذا حرام أو حلال لا نعرف .......... ومن يعرف فليجاوب
و سوف يكون لنا رد طويل في هذا
إلى هنا نقف يا سيادة القاضي و نترك المدعي الحق العام إن كان لهم مداخله ثم نسمع الشهود
يتجه محامي الدفاع إلى مكان ليأخذ الأوراق و الشنطه ليختفي في الظلام
القاضي :- رفعت الجلسة للمداولة
(((((((((((((((((((((((نهاية الفصل الثاني))))))))))))))))))))))
مع تحياتي الخالصة للسيد سالم العاصي على تشجيعه المستمر لي و أحب إن أقول له إن
(( الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ........))
فقد كان من المفروض كتابة هذه الموضوع بصورة مسرحية صرفة بحيث تدخل جميع الشخصيات في الحوار و يظهر بعض الجانب الكوميدي عليها لكن بسبب ضيق الوقت اختصرتها إلى هذا الشكل
تحياتي للجميع
((طاش ما طاش في قفص الاتهام ))
((((((((((((((((الفصل الأول)))))))))))))
تفتح الستارة
أضاءه خفيفة جداً مع صوت صدى
تسمع بعض الهمسات من هناء و هناك
يقترب المشهد أكثر و أكثر حتى يصل إلى المنصة الرئيسية
القاضي ينظر في ما معه من أوراق يقلب الصفحات
لحظة صمت
القاضي:- محامي الدفاع
يتكرر الصوت
لحظه صمت
بعدها خطوات تسمع تقترب من المنصة تخرج من قلب الظلام تدريجياً حتى تصل إلى النور
يقف محامي الدفاع عند المنصة تسلط عليه الأضواء يخرج بعض الأوراق -التي كسر حفيفها صوت الصمت- من الحقيبة الجلدية
يوجه نظره إلى محامين الإدعاء ووكلاء النيابة بعدها نظره خاطفة إلى القاضي و المستشارين و صولا إلي قفص الاتهام و الذي كان فيها كلا من (أبو هزار و أبو نزار إضافة إلي المخرج و المؤلف )
تخفف الإضاءة عن القضاء لتسلط على محامي الدفاع
صرام حاضر للدفاع عن المتهمين
سيدي القاضي حضرات المستشارين محامين الادعاء و وكلا النيابة السادة الأعضاء و الزوار – مع الإشارة إلى كل جهة –
نحن الآن نقف أمام قضية رأي عام شغلت الجميع و كان لا بد لنا من وقفه بغرض ترسيخ الحقائق المبهمة من خلال وضع النقاط على الحروف
هاجم الكثير منا المسلسلات و الأفلام و اعتبروها رجس من عمل الشيطان و منها على سبيل الحصر لا الأعمام مسلسل طاش ما طاش و موكلي الكرام .....
يا حضرات القضاء أننا اليوم إمام قضية صعبة و معقدة كيلت فيها اتهامات إلى موكلي كيلا و لم يترك لهم أحد الفرصة للدفاع عن أنفسهم بل قد أسقط الحكم سلفاً مع العلم بأن المتهم بري إلى إن تثبت إدانته .....
حضرات القضاء السادة المستشارين إن ما ورد في دليل الاتهام المقدم من المدعي العام السيد سالم العاصي بعنوان (خالي بطرس ) على الحلقة المنشور من مسلسل طاش ما طاش فيه الكثير من التحامل على موكلي !!!!!
لذلك أرجوا أن يتسع صدركم لما سوف أقول علما بأننا جميعاً قد اجتمعنا هنا بغرض البحث عن الحقيقة
أولا بخصوص المذكرة المرفوعة من المدعي العام سابقة الذكر التي اشتملت على نقطتين فيها العديد من التناقض و منها الأتي :-
1- قوله
(( وهنا أذكر بأن الحوار مع النصارى مطلب شرعي ، والتعامل مع أهل الكتاب بالعدل واجب ، والتعامل معهم بالإحسان مباح في الأصل وقد يكون واجباً شرعياً إذا ترتب عليه مصلحة شرعية ، ولا شك أننا نحب أن يأخذ الآخرون عن ديننا فكرة حسنة .. لكن يمكن تحقيق ذلك دون المساس بالعقيدة.. وإن أكثر المسلمين تمسكاً بالأصول هو أكثرهم بُعداً عن ظلم غير المسلمين .))
(( و هذا هو بالضبط ما أراد المسلسل إيصاله إلى المشاهدين ))
يعد هذا القول من المدعي العام اعتراف ضمني بمغزى الحلقة مما يجعله يناقض نفسه
2- ذكر أيضاً قوله ((وفي إحسانه على جاره المسلم الضعيف وأولاده حيث يقول الجار المسلم لبطرس : طالما أننا عايشين بخيرك فنحن بخير يا أبونا ((.
في هذا الكلام الكثير من المعاني و التي للأسف قد فهمت على أساس المعنى الظاهري فقط
لحظة صمت أخرى
يتحرك محامي الدفاع إلى أمام منصة القاضي يرمق الجميع بنظره ثم يقول
معنى هذا الكلام يا سيادة القاضي هو
**محاولة الحلقة تسليط الضوء على ما تقوم بها الدول الغربية و الجمعيات المسيحية من دعمها إلا محدود للمحتاجين من المسلمين فكم من مصيبة تحصل في دول إسلامية يكون السبق فيها (للصليب الأحمر) بجداره
من الذي يتكفل بإغاثة المحتاجين في الصومال على سبيل المثال هل سمع أحد بهذه الدولة من قبل ؟؟؟؟؟
و غيرها الكثير و الكثير
قد يقول البعض إن هناك جمعيات إسلامية تعمل في الدول الإسلامية المنكوبة و الفقيرة
فأقول قد يكون هذا صحيحاً و لكنها نادرة ندر القمل في رأس الأصلع
نعم و الذليل يثبت نفسه فكر و أبحث و تجد الحل من المؤسف عندما نشاهد بعثة إغاثة عربية ؟؟؟؟
فيكون نصف طاقمها من الصحفيين الدين يخلدون الذكرى و الربع من الشعارات الدعائية و ما تبقى معونات لا ..............................منها نهائياً –وقد تحدث عن ذلك بشكل مختصر من قبل في الأعمى و المزمار)
من هنا نجد إنه من حق هذا المسلم أن يقول هذه العبارة أذا لم يجد له من المسلمين نصيراً
-عندها يسمع صوت من القاعة و يحصل هرج و مرج الأنظار توجه إلى مكان ذلك الصوت
يتدخل القاضي و يضرب بمطرقته طالباً الهدوء من الجميع ثم يقول
محامي الدفاع وأصل كلامك
شكراً يا سيادة القاضي المعنى المراد واضح هنا
((((((((((((((((((((ينتهي الفصل الأول )))))))))))))))))
تقفل الستارة
--يأخذ المحامي القدؤ ليرتاح قليلا و يتصل بأحد المطاعم لكي يجهزون له المموش و الدغوس--
تفتح الستارة
المحامي واقف أما المنصة
يا حضرت القاضي
لقد قال المدعي العام
((وأنا لا أنفي أن يكون في النصارى أصدقاء للمسلمين مع أن الآية التي دلت على قرب مودتهم للمسلمين خاصة بالموحدين منهم وليس النصارى المعاصرين لإشراكهم ،))
أكتف بقوله ((الآية التي دلت))
لقد أخد ما يريد من القران الكريم و الأحاديث النبوية لتثبيت التهمه على موكلاي و لم يكلف نفسه من باب الدوق العام بذكر هذه الآية ؟؟؟؟؟؟ لماذا
أقراء ألأيه بتمعن
قال تعالى ((وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى))
لو ذكر هذه الآية لنسفت قوله في النقطة الثانية نسفاً بحيث لن ترفع لها أركان فاكتفى بالشارة بغيت حفظ ماء الوجه فقط ؟؟؟
و أكرر السؤال للسيد المدعي العام لماذا لم تذكر هذه الآية
وقال المدعي العام أيضا:- ((البُعد العقدي الذي قدمته الحلقة لهذه الأفكار عندما طبّقتها على آباء الكنيسة وقسسها بما يؤثر ذلك في وعي الأجيال والناشئة من المسلمين ،))
و على ما أعتقد أنه تناسى قوله تعالي
((ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ))
**حيث تضمن وصفهم بأن فيهم العلم والعبادة والتواضع ، ثم وصفهم بالانقياد للحق واتباعه والإنصاف**
و هي واضحة وضوح الشمس !!!!
فقد أختار موكلاي رجل دين نصراني لكي لا يبتعدوا عن البعد ألعقيدي
و يكون ضمن الإطار المسموح به
و قال المدعي العام أيضاً ((خاصة بالموحدين منهم وليس النصارى المعاصرين لإشراكهم ))
ما هو الفرق بين نصار الأمس و نصارى اليوم ؟؟؟؟؟ و أي أمس تقصد ؟؟؟؟
و قال أيضاً ((يؤثر ذلك في وعي الأجيال والناشئة من المسلمين ))
و لقد ناقض نفسه هنا أيضا ؟؟؟؟؟؟
قوله هذا الكلام يدل على إن شباباً مصابين بخلل عقلي ونوع من ( السذاجة و البلاهة ) مما يجعلهم يطبقون كل ما يأتي في هذه المسلسلات فبمجرد مشاهدتهم للحلقة سوف يبحث الواحد منهم عن أقرب نصراني ليقبله على رأسه ؟؟؟؟؟؟
كما حصل في العديد من المسلسلات التي اكتسحت البيوت و العقول
و أقول هنا هل تخاف عليهم من هذه طاش ما طاش ؟؟؟؟؟
لماذا لم تخف عليهم من النت أو الجوالات التي تحـــتوي كل خبيث
لماذا لم تخف عليهم من الأفلام الأمريكية الهدامة للأخلاق و الدين
على سبيل المثال أفتح دردشة (..........) التي تنتمي للجنسية (.........)
الساعة 10 صباحا في نهار رمضان و أقراء ما هو مكتوب ؟؟؟؟؟
كم تعب قلبي من هذه الأشياء و حاولت معالجتها دون فائدة !!!!!!
كما قال ((كما أن الخطأ في تعميمه على جميع النصارى ، فكما أن من النصارى أصدقاء للمسلمين ، فإن منهم أعداء ألداء من القسس قديماً وحديثاً ، وأما خطأ التعميم فتصدقه عشرات الوقائع ((.
لا أدري ماذا يقصد هنا بالتعميم ؟؟؟؟
فأن كان قصدك بأنه يجب على المخرج أظهار الجانب الأخر للنصارى من عداوة و غيرها
فأقول هنا
لقد تلاعب المؤلف بهذه الحقيقة بحيث جعل النصراني الذي يتحاور معه الشابان ذا قربة لهم (خال و الخال والد ) بحيث أذا أراد أحد محاجته قائلاً
لقد أظهر النصارى محبي للمسلمين و العكس صحيح
فسوف يكون رده على لسانك ((الإسلام** لا يحرم محبة القريب غير** المسلم لسبب غير ديني كالمحبة الفطرية )) و في نفسك الوقت قد يكون هذا هو سبب محبة القسيس
هل تنكر بأن من المسلمين أشد أعداء لبعضهم البعض من عداوتهم للعدو
هل تنكر إنها قد تصل عداوتهم إلى حد ترك العدو و التناحر بينهم
و لا أضن بأننا نحتاج إلى أمثله في هذا الموضوع ....المحزن
ما سوف يحدث لو كانت أحداث الحلقة بالعكس
قيام هؤلاء الشابان بعملية ........... بهدف قتل راهب الكنيسة ؟؟؟؟
سوف يعجبنا هذا كثيراً جداً و سوف نصفق له ؟؟؟؟
لأننا في طبيعتنا عدائين و غير متسامحين ؟؟؟؟؟؟؟
يا سيادة القاضي
لقد ورد أيضاً في مذكرة الادعاء قوله ((ولا شك في معنى الإحسان والبر الشرعيين المباحين لأهل الكتاب عموماً .))
و هذا أيضا من الجمل التي ناقض فيها نفسه
و من التحامل الواضح أيضاً بخلاف عدم ذكره الآية إلا رمزاً
قوله ((أما حديث الوصية بأهل مصر من الأقباط النصارى الذي أورده راعي الكنيسة في الحلقة الثانية فإن العلماء على خلاف في صحته ، وعلى ...................))
لم يكلف نفسه بذكر هذا الحديث لماذا ......
أليس من المفروض ذكر الرأي و الرأي الأخر
و هناك أيضاً موضوعاً خطير يا حضرت القاضي
لقد قال المدعي العام ((الأديان نزلت متتابعة ليكمل بعضها بعضاً باطل وتضليل ))
فضلاً تركيز الانتباه هنا لجميع الحاضرين
لا يوجد أي باطل أو تظليل في هذه العبارة فهي صحيحة 100%!!!!!
لحظة صمت
القاضي :- واصل حديثك
نعم يا سيادة القاضي لقد جعل المؤلف القسيس ينطق بهذه الجملة اعترافا ضمني منه بأن الدين الإسلامي هو الدين الخاتم لكل الأديان السماوية
حيث أكمل ما نقص منها ؟؟؟؟؟
مثلاً يأتي شخص و يبني جزء من البيت و يذهب و يكمل بعده شخص أخر و يذهب حتى يحين الوقت ليأتي من يكمله على أحسن صورة
و سؤالي هنا للجميع
عندما يكتمل البناء هل من المعقول أن يقول أحد و الله بأني لا زالت أحبه عندما كان أساساً .....أو عندما كان على المحارة (على التشطيب )*
لان المنزل المكتمل أفضل من المنزل الناقص
هل هناك خطاء في كلامي
تغلق الستارة
((((((((((((((((نهاية الفصل الأول)))))))))))))))))
الفصل الثاني
تفتح الستارة منظر عام على المدعين العامين و المحامين و الشهود
و يسمع خلالها قول محامي الدفاع
أما بخصوص الشهود فأنا أكتفي بأقوال الشاهدين (العابر , و تقريبا شايب)
أما بخصوص النقطة الأولى من مذكرة الادعاء فردي هو :-
كما قال أحد المشايخ (( كل من لا يؤمن بدين ما فهو كافراً به ))
و قد لا أستطيع أتبات قولهم في الحلقة ( إن النصارى مؤمنين و ليسوا كفارا) بسبب ضعف معلوماتي الدينية خاصة مع كثر الآيات الدالة على كفرهم)
و لكنها لا تحسب علي نقطة ضعف ؟؟؟؟
ولذلك أقول هنا مثلا بسيطاً نحن نعرف هذه الدلالات جيداً لكننا في بعض الأحيان نتغاضى عنها (بحجة الضرورات تبيح المحظورات )
كم من مسلمين استعانوا بالكفار و الكفار أعني على قضاء حوائجهم و منهم نحن على سبيل المثل
نحن نعيش في ضل احتلال منذ عام 1993م و ندعو الله دائما بأن يسخر لنا قلب أمريكا لكي تخلصنا من هذا الاحتلال كما قال شاعر الثورة السلمية –للأسف الشديد فأن لا أعرف أسمه –
إن جاءت بريطانيا رحبنابها...*** و إن جاء اليهودي مرحبابه مرتين
يعالجنا من شر صنعاء و أهلها*** و نعود كــــــما كنا كــــراماً امنين
فقد أبحنا لا نفسنا الاستعانة بالكفار على أخواننا المسلمين إن صح تسميتهم بذلك فهم عرباً و مسلمين و جيران لكن لا نحب أن نقول عنهم ذلك
أذا كنت تشاهد قناة ( عدن لايف ) سوف تلاحظ في معظم المظاهرات التي تخرج يرفع العلم الأمريكي و البريطاني عاليا و ترفع معه الأيادي طلباً الاستعانة بهم لمساعدتنا في استعادة دولتنا الجنوب العربي وهل هذا حرام أو حلال لا نعرف .......... ومن يعرف فليجاوب
و سوف يكون لنا رد طويل في هذا
إلى هنا نقف يا سيادة القاضي و نترك المدعي الحق العام إن كان لهم مداخله ثم نسمع الشهود
يتجه محامي الدفاع إلى مكان ليأخذ الأوراق و الشنطه ليختفي في الظلام
القاضي :- رفعت الجلسة للمداولة
(((((((((((((((((((((((نهاية الفصل الثاني))))))))))))))))))))))
مع تحياتي الخالصة للسيد سالم العاصي على تشجيعه المستمر لي و أحب إن أقول له إن
(( الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ........))
فقد كان من المفروض كتابة هذه الموضوع بصورة مسرحية صرفة بحيث تدخل جميع الشخصيات في الحوار و يظهر بعض الجانب الكوميدي عليها لكن بسبب ضيق الوقت اختصرتها إلى هذا الشكل
تحياتي للجميع