مشاهدة النسخة كاملة : الوفاء في زمن اللاوفاء
الوفــــاء في زمن اللاوفــــاء
قصة من قصص الوفاء مع سيد العلماء سفيان الثوري ، أوردها الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء.
قال: ((حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا عارم أبو النعمان،
قال: أتيت أبا منصور أعوده، فقال لي: بات سفيان في هذا البيت وكان هاهنا بلبل لابني،
فقال: ما بال هذا الطير محبوس لو خُلى عنه.
فقلت: هو لابني وهو يهبه لك، قال فقال: لا ولكنى أعطيه ديناراً،
قال: فأخذه فخلى عنه فكان يذهب فيرعى فيجىء بالعشي فيكون في ناحية البيت،
فلما مات سفيان تبع جنازته فكان يضطرب على قبره، ثم اختلف بعد ذلك ليالي إلى قبره
فكان ربما بات عليه وربما رجع إلى البيت، ثم وجدوه ميتاً عند قبره فدُفن معه في القبر أو إلى جنبه)) .!! .
فهل نتعلم من الطائر الأعجم.. الذي كان الحب ديدنه.. والوفاء شعاره؟؟
***
خرج سليمان بن عبد الملك يرافقه يزيد بن المهلب إلى إحدى مقابر الشام،
فإذا بامرأة جميلة تبكي، فنظر إليها سليمان معجباً بحسنها، فقال لها يزيد :
يا أمة الله هل لك في أمير المؤمنين؟
فنظرت إليهما ثم نظرت إلى القبر وقالت :
فإن تسألاني عن هواي فإنــه *** بحر ماء هذا القــبر يا فتيان
وإني لأستحييه والتراب بيننا ***كما كنت استحييه وهو يراني
قصيدة وفاء إلى الشيخ : محمد المنجد .. فصبرٌ جميلٌ ..!
الدمام في 20-محرم- 1431هـ
موسى محمد هجاد الزهراني
1. جدّدْ بعلمك سيـــــرة العظماء ِ --- واصعد فديتُك للذَّرى الشَّمَّاءِ
2. واضرب بسهم الحقِّ نحرَ رذيلةٍ --- لبست عباءةَ عاقرٍ شمطاءِ
3. هذا "المنجد" إن جهلتم قدره --- فلأنكم أسرى الرؤى السوداء
4. عشرون عاماً([1]) وهو يبذل نفسه --- للخير يمحو لوعة الفقراء
5. عشرون عاماً والمساجد بيته --- ويعيش للقرآن والإقراء
6. عشرون عاماً و"المنجدُ" لم يزل --- يُعطي بلا مللٍ ولا استثناء
7. عشرون عاماً لم يزل متصدراً --- للوعظ للإصلاح للإفتاء
8. عشرون عــاماً .. غير أنَّ قلوبكم --- عن ذكره كالصخرة الصَّماء
9. يا أيها الأجراء إنَّ نفوسنا --- أسمى من الإغضاء للأجراء
10. إنَّا أسودٌ غير أنَّ نفوسنا --- قد حرَّمت جيفَ الخنا الرَّعناء
11. قولوا كما شئتم وطيروا وافرحوا --- يا أيها الأقزام بالإطراء
12. عشتم على استجداء عطفٍ فاضحٍ --- من طغمة السفهاء والدخلاء
13. وعقولكم وقفٌ على أسيادكم --- أرباب تلك الأنفس الشوهاء
14. يا من تلوكون الكلام لتفتروا --- كذباً يحاكي نبرة الببغاء
15. في حين يسلم من دسائس حقدكم --- أبناءُ كل قضيةٍ لخناءِ!
16. لا تحصروا الإسلام في "جنسيةٍ" --- وضحتْ نواياكم لدى العقلاء
17. لن تستريح قلوبكم إلاَّ إذا --- أغريتم الحكام بالحكماء
18. أَوَ كلَّ يومٍ للرَّعاع ضحيةٌ؟! --- من خيرة الخطباء والعلماء
19. ماذا فعلتم للرسول ونصره ؟! --- إذ حاربته قوافل السفهاء
20. ماذا فعلتم للبلاد وعزِّها ؟! --- للشِّيب للشبان للبؤساء !
21. تُصغون للغرب البعيد ، وعندنا --- تتجاهلون ثقافة الإصغاء
22. تتعاظمون حقوقنا في ديننا --- وتناقشون دقائق الأشياء
23. كم تدَّعون مساحةً فكريةً --- وتُضيّقون الحقَّ في الإفتاء ؟!
24. في بئر زمزم بال أحمقُ مرةً ! --- كيما يحقق شهرةً بالماء !
25. إني أراكم تطمحون لمثلها --- يدعوكم الإعلام بالخبراء !
26. لك يا أبا "أنسٍ" نصاعةُ رايةٍ --- خفاقةٍ بنصاعةِ الآراء
27. لك في رسول الله أعظمُ قدوةٍ --- لم يستجب لمطالب الخبثاء
28. يكفيك عِزَّاً أنَّ منهجَك التُّقى --- وتعيش بين تحمُّلٍ وأداء
29. شرِقَتْ بمنهجك الكريم حثالةٌ --- كالجُعلِ بين زبالةِ الأقذاء
30. هم ينعقون وراء كلِّ مُخرِّبٍ --- ويحاربون فضيلة الفضلاء
31. ألفِوا النفاق فأُغشيت أبصارُهم --- هم ينظرون بمقلةٍ عمياء
32. يتستَّرون بنغمةٍ وطنيةٍ .. --- وينفِّذون مخطط الأعداء
33. يتدثرون بلبس "ليبراليةٍ" --- وسجودهم للأعين الزرقاء
34. أنت العظيمُ برغم ذُلِّ أنوفهم .. --- إن هم سوى صورٍ بزي نساء
35. ضلّوا الطريقَ فصدقوا أوهامهم .. --- ظنوك وحدك يا أخا العلياء
36. لم يعلموا أنَّ الإله مؤيدٌ .. --- لوليّه ، حربٌ على الأعداء
37. رغمت معاطسهم وخاب رجاؤهم --- لثموا التراب ، وأنت في الجوزاء
38. نعلاك أشرفُ من سواد عيونهم .. --- فهُما لهم من جملة الآلاء!!
39. ووفاقهم كذبٌ ومحضُ دعايةٍ --- يُخفي فساد الطرح والآراء
40. يدعون زوراً للوفاق وإنهم --- ليمارسون سياسة الإقصاء
41. جهلوك فاضطربت رؤى أفهماهم --- يتلونون تلون الحرباء
42. درجوا على تدبيج ألف حكايةٍ --- مصنوعةٍ لإماتة الشرفاء
43. ماذا جنيت لتتقي أحقادهم ..؟! --- إلاّ المضيَّ على خطى الخلفاء ؟!
44. هذي صحائفهم تفيضُ بخُبثهم --- و بنفثةٍ من أنفس الجبناء ؟!
45. ليسددوا أقلام حقد قلوبهم .. --- في صدر كل فضيلةٍ غراء
46. وحلوقنا خُنقت فأين حقوقنا ؟! --- أيجوز نطلبها على استحياء ؟!
47. أنا لم أصغ بالحبر فيضَ مشاعري --- لكنها كُتبت بفيض دمائي !
-------------------------------------
([1]) للشيخ حفظه الله وحماه أكثر من عشرين عاماً في خدمة الإسلام ؛ لكن ضرورة الشعر قيدتني !.
vBulletin® v3.8.0, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir