إتصل بنا من نحن الرئيسية


   

منازل قبيلة العجمان :

الموقع الجغرافي : سكنهم في نجران ثم انتقالهم إلى نجد فالاحساء جاء في ذكر المناطق التي كانت تسكنها قبيلة العجمان أنهم كانوا في أول الأمر يسكنون مع اصل قبيلتهم يام في الجنوب في نجران . ثم نزحوا إلى نجد في شرق الجزيرة العربية مثلهم كمثل قبائل كثيرة ترحل من مكان إلى آخر لأمور كانت تفرضها البيئة من حولهم . وان نزوح قبيلة العجمان على أرجح الأقوال في نهاية القرن الثاني عشر الهجري في عام 1130 هـ .

ولا يمنع ذلك أن بعضاً من القبيلة قد نزح قبل القرن الثاني عشر , كما أشار إلى ذلك ابن بسام عن نزوح جماعة من العجمان , وتخلف مطية محمد بن على بن حدجة في عنيزة , وأقام عند بني خالد وصار راعيا عندهم ... ورزق بأربعة أبناء , وصار في غير وقت العمل دائم الجلوس عند باب بيته فلقبوه أبا الحصين ـ فأقام عندهم حتى خرج منهم بأولاده وأشترى بلدة الرس من آل صقية من الوهبة من بني غنيم ـ وكان ذلك في عام970 هـ

ويذكر ( سادلير ) بان العجمان رحلوا إلى جهات الاحساء في آخر القرن الثاني عشر الهجري وقد كانت مساكنهم قبل ذلك مع أبناء عمومتهم يام في نجران ثم زحفوا إلى نجد في حدود عام 1130هـ , ثم قامت الحرب بينهم وبين الأميرين محمد وماجد آل عريعر في معركة ـ مناخ الرضيمة ـ عام 1238هـ , والتي انتهت بنصر العجمان وحلفائهم فبسطوا نفوذهم على الاحساء منذ ذلك التاريخ . وأزاحوا سكانها من البادية إلا من رضخ لسيطرتهم , وانتشروا فيها , واستقرت قبيلة العجمان في وسطها لسيطرتهم , ونزلت قبيلة آل مرة في ناحيتها الجنوبية في أطراف الرمال وفيما بين الاحساء وشبه جزيرة قطر .

وحلت بطون من بني هاجر بجوار قبيلة العجمان من الجنوب وأطراف وادي المياه ـ الستار قديماً ـ وعين دار وامتدت بطون منها إلى شبه جزيرة قطر .

استقرار العجمان في مناطق مختلفة : وأما عن الأماكن التي نزلوا فيها فقد ذكر ـ لوريمر ـ في كتابه الذي انتهى من تأليفه في حوالي عام 1907 ـ 1908 >> دليل الخليج << أن المقر الرئيسي للقبيلة في سنجق الحسا حيث تعتبر مناطق ألطف والجوف والبياض حتى جنوب ميناء العقير كأجزاء من أراضي العجمان كما يسكن العجمان أيضا الأجزاء الشمالية من الجافورة ويجدون عادة في الخرمة وبخاصة عند الزرنوفة مقرهم الشتوي , وفي بعض أجزاء الصمان ... تلك هي الحدود الطبيعية للقبيلة , كما انهم كانوا يتجولون في أنحاء المنطقة حتى مدينة الكويت في الشمال وقد استقر بعض العجمان منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي في مدينة الكويت .

ويستقر نصف قبيلة العجمان اليوم في المملكة العربية السعودية في الوادي الذي يحمل اسمهم غرب الاحساء وكان قديماً يسمى ـ الستار ـ ولهم فيه قرى مأهولة عديدة منها : الصرار , وحنيذ , وجودة , وعريعرة , ومتالع , وأم ربيعة , ونطاع , وغنوا , والزعين ,والصحاف , ومليجه , والكهفة , وأم سديرة , والقليب , والونان .

وهذه القرى تمتد من جودة جنوبا إلى النعيرية شمالاً , وفيها عيون جارية وكثير من اشجار النخيل . أما النصف الثاني لهذه القبيلة فيقيم في الكويت وبصفة خاصة في الجهراء , والاحمدي , والفحيحيل , والصباحية , والرقة , وخيطان .

ويبلغ عدد أفراد قبيلة العجمان في وقتنا الحاضر حوالي 80.000 إلى 85.000 منهم حوالي 30.000 من سكان الكويت والباقون حوالي 50.000 إلى 55.000 من سكان المملكة العربية السعودية .

صفاتهم : من شيم العرب التي حاذوا بها السبق على غيرهم من الأمم المروءة والشجاعة وحسن الضيافة والوفاء بالوعد إلى غير ذلك من الصفات الحميدة . وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها العربي في بيئته والتي تجعل التمسك بهذه الشيم من الصعوبة بمكان فقد تمسك بها , مما يدل على عزيمة وقوة الإرادة .

وتتسم القبائل العربية مثل شمر وعنزة وعتيبة وقحطان ومطير والدواسر وبني خالد وبني هاجر والعجمان وغيرهم من قبائل الجزيرة العربية بصفات الشجاعة والمروءة والكرم وحفظ العهد والوفاء والتمسك بحقوق الضيف وحسن الجوار وإغاثة المستجير مع عزة النفوس والشيم .

والعجمان لا ينفردون بأي صفات عن غيرهم من القبائل فكل قبيلة من قبائل الجزيرة لها مفاخرها وصفاتها .

ونورد هنا ما قاله المؤرخون عن قبيلة العجمان لأنها محل الدراسة : قال عنهم الأستاذ سمير عبد الرازق : العجمان هم قوم ذو باس وشدة وفيهم من الشيم الفاضلة والمزايا الحسنة ما يجعلك تعي على انهم صفوة ممتازة وأناس بررة , وأعراب أصيلوا الأصول , وطاهروا المنبت . مصلحون عاملون على الخير , وصفاتهم تدل عليهم من محاسنهم وسيرتهم في هذه الحياة وهو بعاداتهم دوما يسعون لعمل المجدي الذي ينفعهم في دنياهم وآخرتهم داعين مجدين لراحة البال والضمير , فيهم طيبة واستقامة وذووا نفوس راضية , يؤهلون بالضيف ويكرمون كل عابر سبيل إن قصدهم والتجأ إليهم وهم بأفعالهم وتصرفاتهم وما يصدر عنهم محببوا إلى النفوس والنفس منجذبة إليهم , لأنه يصدر عن إخلاص في نضرة وعن كرم في طهارة , وهم ربيع أمتهم وقوتها العاملة وأصلها الصادق يصبرون عل المكارة للخطوب وهم قبيلة من أشد العرب بأساً وأقواهم في الحرب مراساً .

ونظراً لشدة تماسكهم وحميتهم لبعضهم البعض أطلق عليهم الريحاني لقب ألمان العرب . يقول الريحاني في كتابه تاريخ نجد : ( ألمان العرب , هم يدعون بهذا الاسم لشدة عصبيتهم وتفانيهم في سبيل بعض ) .

منزلتهم :

  • تعتبر قبيلة يام : من القبائل الكبيرة في الجوف الجنوبي ونجران و ولهما فروع منها : آل جشم آل فاطمة , المواجد . ولهذه الفروع كبيرة . قال النسابون : وبنو يام بطن من حاشد من همدان القحطانية .
  • ومن يام عبد العزيز بن سبع بن النمر بن ذهل الشاعر الجاهلي , وابنة مدرك بن عبد العزيز وهو القائل :

    فهم أصل همدان الوثيق وفرعها قديما وأعلى هضبها وأطوله

  • كانت يام تدعى في الجاهلية " قتلة جبانها " وفي الإسلام " يام القرى " وسبب تسميتها بقتلة جبانها كان في يام جبان في الجهالية يقال له أنيب فحلفوا إلا يولد له ولد فيهم أبدا وحلفوا على قتله , فقال لهم رجل منهم : ويحكم أخصوه ولا تقتلوه فانه لا يولد لـه إذا كان خصياً , فلا تحنثوا في أيمانكم , فشاع ذلك في همدان فكرهت أن تذهب يام بهذا الذكر دونهم , فقالوا لهم خذوا من كل قبيلة سهماً فارموه بجميع السهام وإلا صلنا بينكم وبينه فأجابوهم إلى ذلك فبعث إليهم من كل قبيلة بسهم ثم صيروه هدفاً وجعلوا يرمونه ويقولون لله سهم من نبا عن أنيب .


  • وفي عصر بني أمية مر فتى من أهل الكوفة بالحجاج وهو يعرض الجند , أعجبه فقال : فمن أنت يا فتى ؟ قال : من قوم لم يكن فيهم جبان . قال الحجاج : أنت إذا من يام . قال أنا منهم . وعقب على ذلك الأستاذ / محي الدين الخطيب محق كاب الإكليل بقوله : " العلم بدقائق أحوال العرب كان يحيط به مثل الحجاج على كثرة ما يشغله عنه . أما الآن فقد أصبح ذلك مجهولاً حتى لا نكاد نجد اليوم فضلاً عن بقية العرب من يعرف هذه المنقبة لسلافقة" .


  • من عاداتهم في الحرب انهم إذا حملوا لا ينكصون ولو قتلوا جميعاً ومن عاداتهم في الحرب لو قتل كبيرهم فلا يختلفون ويقيمون شخصاً مقامه مباشرة .




  • الى الأعلى